فهرس الكتاب

الصفحة 235 من 268

ويقال رجل ( مرزوق ) أي مجدود ( محظوظ ) , وقد يعتبر كل من المال والولد والجاه والعلم من ( الرزق ) , كما قد يسمي المطر ( رزقا ) , ويمكن أن يحمل ( الرزق ) علي العموم فيما يؤكل ويلبس ويستعمل , وكل ما يخرج من الأرض أو ينزل من السماء , و ( الرازق ) هو الله تعالي خالق ( الرزق ) ومعطيه , ومسببه , وموزعه بالقسط , وإن كانت هذه الصفة يمكن أن تستخدم للبشر , أما ( الرزاق ) فهو اسم من أسماء الله الحسني وصفة من صفاته العليا لا يوصف بها غيره ( سبحانه وتعالي ) .

وعن ( السماء ) فهي اسم مشتق من ( السمو ) بمعني الارتفاع والعلو , تقول: ( سما ) , ( يسمو ) ( سموا ) فهو ( سام ) بمعني علا , يعلو علوا , فهو عال , أي مرتفع , وذلك لأن السين والميم والواو أصل يدل علي الارتفاع والعلو , يقال: ( سموت ) و ( سميت ) بمعني علوت وعليت للتنويه بالرفعة والعلو , وعلي ذلك فإن سماء كل شيء أعلاه , ولذلك قيل لسقف البيت سماء لارتفاعه , وقيل للسحاب سماء لعلوه , واستعير اللفظ للمطر بسبب نزوله من السماء , وللعشب لارتباط منبته بنزول ماء السماء , ومن هنا قيل: ( كل ما علاك فأظلك فهو سماء ) .

ولفظة ( السماء ) في العربية تذكر وتؤنث ( وإن كان تذكيرها يعتبر شاذا ) , وجمعها ( سماوات ) , وهناك صيغ أخري لجمعها ولكنها غريبة .

رزق السماء في القرآن الكريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت