فهرس الكتاب

الصفحة 994 من 5447

غالى الشيعة، بعضهم وفيهم العقلاء، في حب آل البيت وتعظيمهم حتى تجاوزوا القدر الذي يكون به الاهتداء. ويسكت طوائف من أهل السنة سكوتا مريبا عن مكانة آل البيت وعن الوصية النبوية بهم. وبذلك تعظم الفجوة بين شقي الأمة، وتبتعد الشقة، وتنشأ القطيعة. وإلى هذه النكتة نبه الشيخ الجليل رفع الله مقامه.

روى الإمامان أحمد ومسلم عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"أما بعد ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب. وأنا تارك فيكم ثَقَلين. أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، من استمسك وأخذ به كان على الهدى، ومن أخطأه ضل. فخذوا بكتاب الله تعالى، واستمسكوا به. وأهل بيتِي! أذكركم الله في أهل بيتي! أذكركم الله في أهل بيتي".

إذا كانت نِسْبة أحد من هذه الأمة إلى أحد تشرف، فهي نسبة المسلمين جميعا إلى الله ورسوله. زاد أهل البيت بالنسب الطيني لنزولهم من سلالته الطاهرة صلى الله عليه وسلم التي تأذن الله عز وجل في كتابه العزيز أنه يريد أن يذهب عنهم الرجسَ ويطهرهم تطهيرا. وأمرُ الله لا يرد، وإرادته المعلنة لا تتعطل. وأهل البيت أمان للأمة، تشرف الأمة إن عظمتهم وذكرت الله فيهم كما ذُكِّرَتْ.

اِدّعاءُ العصمة لأحد دون النبوة تجاوز لكل الحدود، وفتح لترعة لا تسد، يدخل منها على الدين كل باطل.

وما دون العصمة مكانة يحتلها رجال جامعون بين النسب الطيني إلى ذلك الجناب المطهر وبين النسب الديني. أولئك هم كمل العارفين، غالبا ما تجد أئمة التربية من آل البيت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت