أوقات الصلاة المفروضة في نهج البلاغة
عمر
/ صفحة 82 /
52 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى أمراء البلاد في معنى الصلاة )
أما بعد فصلوا بالناس الظهر حتى تفئ الشمس من مربض العنز ( 1 )
وصلوا بهم العصر والشمس بيضاء حية في عضو من النهار حين يسار
فيها فرسخان ( 2 ) . وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع
الحاج ( 3 ) وصلوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق إلى ثلث الليل .
وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه . وصلوا بهم صلاة
أضعفهم ولا تكونوا فتانين ( 4 )
* ( هامش ) * ( 1 ) تفئ ، أي تصل في ميلها جهة الغرب إلى أن يكون لها فئ أي ظل من
حائط المربض على قدر طوله ، وذلك حيث يكون ظل كل شئ مثله ( 2 ) أي لا تزالوا
تصلون بهم العصر من نهاية وقت الظهر ما دامت الشمس بيضاء حية لم تصفر ، وذلك
في جزء من النهار يسع السير فرسخين . والضمير في فيها للعضو باعتبار كونه مدة
( 3 ) يدفع الحاج ، أي يفيض من عرفات ( 4 ) أي لا يكون الامام موجبا لفتنة المأمومين ( * ) =
العاملي
بسم الله الرحمن الرحيم
يفتي فقهاؤنا بأن التفريق بين الصلوات وجعلها في خمسة أفضل ..
وفي نفس الوقت رخص الله تعالى بجمعها في ثلاث أوقات ، فنحن ناخذ بالرخصة ..
قال الله تعالى في سورة الإسراء - 78 ( أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ) .
فأنت ترى أنه جعلها في ثلاث أوقات ..
وقد صح عندنا أنه إذا زالت الشمس فقد وجبت الفريضتان معًا ، إلا أن هذه قبل هذه ، وإذا غربت فقد وجبت الفريضتان معا ، إلا أن هذه قبل هذه .
وأنت ترى ياعمر أن الذين لا يأخذون بالرخصة في الجمع ويضيقون على أنفسهم ما وسعه الله عليهم ، قد يقعون في معصية كبيرة ، فيأكلون صلاة العصر والعشاء ..
ولعلك أكلتهما ياعمر ؟!
عمر
لا أعرف لماذا هذا التناقض
تعترف بأن الصلاة في وقتها أفضل ثم
تستهزئ بنا لأننا صليناها في وقتها