فهرس الكتاب

الصفحة 979 من 5447

وسبب الخبط لدى الكاتب ـ كعادته في المباحث التخصصية ـ هو خلطه بين مسألة اقامة الحكم والدولة الاسلامية نيابية عن المعصوم في عصر الغيبة وبين مسألة إمامة غير المعصوم، كإمامة دينية بديلة عن المعصوم وفي رتبته ودرجته من ناحية الصلاحيات الشرعية والقانونية والاعتقادية، فنقل كلمات علماء الامامية التي هي المسألة الثانية ـ التي هي مسألة اعتقادية بالدرجة الاولى وفقهية في الفقه السياسي بالدرجة الثانية ـ نقلها في المسألة الأولى التي هي فقهية بحتة وان اعتمدت على جذر اعتقادي، وبعبارة أخرى.

أن المسالة الاولى طابعها فقهي في أقامة الحكم الاسلامي كوظيفة عامة شرعية في فروع الدين.

والمسألة الثانية طابعها كلامي اعتقادي كوظيفة اعتقادية من أصول الدين.

وبعبارة ثالثة أذكرها كي لا يلتبس الحال على الكاتب في مثل هذه المباحث التخصصية التي تحتاج الى مؤونة عمق علمي إذ هي من أمّ المباحث الاعتقادية وأمّ المباحث الفقهية في باب الفقه السياسي.

إن المسألة الاولى هي بناء النظام السياسي كفعل جارحي تدبيري.

والمسألة الثانية هي في كون الامامة سفارة إلهية ووساطة بين الله وخلقه ليست من نمط النبوة بل تابعة لها ووصاية إلهية وخلافة عهدية من الله تعالى. أحد شؤونها وشعبها إدارة الحكم في النظام السياسي الاجتماعي، فارجو أن قد اتضح الفرق لدى الكاتب بين المسألتين فلا يعاود الخلط بينهما، ويحصل اجترار للكلام والحوار حول هذه النقطة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت