فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 5447

وكان السيد المرتضى علم الهدى ( 355 - 436) يعتقد ان مهمة نصب الأئمة تقع على عاتق الله وليس على عاتق الامة وان ذلك لا يسوغ لها . ومن هنا فقد حرم السعي لتنصيب الامام وتشكيل الحكومة في عصر الغيبة · لأن ذلك ليس بأيدينا وانما بيد الله وأوجب الانتظار ، وقال: · ليس إقامة الامام واختياره من فروضنا فيلزمنا إقامته . /المرتضى:الشافي ج1 ص 110-112/

و قال في الشافي):· اعلم ان كلامنا في وجوب النص وانه لا بد منه ولا يقوم غيره في الإمامة مقامه.. كافٍ في فساد الاختيار ، لأن كل شيء أوجب النص بعينه فهو مبطل للاختيار . واعلم ان الذي نعتمده في فساد اختيار الامام هو بيان صفاته التي لا دليل للمختارين عليها ، ولا يمكن إصابتها بالنظر والاجتهاد ، ويختص علام الغيوب تعالى بالعلم بها كالعصمة والفضل في الثواب والعلم على جميع الامة ، لأنه لا شبهة في ان هذه الصفات لا تستدرك بالاختيار ، ولا يوقف عليها الا بالنص .

ولا يمكن ان يقال بصحة الاختيار مع هذه الصفات ، لأن ذلك تكليف قبيح .. لما لا دلالة عليه ولا إمارة تميز الواجب من غيره .

ومما يمكن ان يعتمد في فساد الاختيار: ان العاقدين للإمامة يجوز ان يختلفوا فيرى بعضهم: ان الحال يقتضي ان يعقد فيها للفاضل ، ويرى آخرون: انها تقتضي العقد للمفضول ، وهذا مما لا يمكن . /المصدر ج4 ص6/

وقال الشيخ الطوسي في تلخيص الشافي):· ومما يدل على وجوب النص او ما يقوم مقامه من المعجز ، انا قد دللنا على ان الامام لا بد ان يكون افضل الخلق عند الله تعالى وأعلاهم منزلة في الثواب ، وفي حال ثبوت إمامته ، وإذا ثبت كونه كذلك ، ولم يمكن التوصل اليه بالأدلة ولا بالمشاهدة وجب النص او المعجز . /المصدر ج1 ص269/

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت