فهرس الكتاب

الصفحة 975 من 5447

وقد رفض العلامة الحلي في الألفين) فكرة قيام الامة بنصب الامام واختياره عبر الشورى (ص 35) واعتبر إسناد أمر الامامة الى اختيار الأمة خلافا لقول الله تعالى ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا ان يكون لهم الخيرة من أمرهم) وانه تقديم بين يدي الله ورسوله ، وقد نهى الله عن ذلك . (ص37) ورأى في إسناد مهمة اختيار الامام الى الامة فتح باب عظيم للفساد ينافي الحكمة الإلهية ، لأن كل واحد من الامة يختار رئيسا ، وهذا ما يؤدي الى الفتنة والهرج والمرج والتغلب والمقاهرة . (ص38و41) وقال: لا طريق الى الامامة الا بالنص بقول النبي (ص) او الامام ، او بخلق المعجز على يده . /ص35/

وقد أسهب العلامة الحلي في (الألفين) في استعراض الأدلة التي تنقض نظرية الشورى ، وأكد على ضرورة تعيين الامام (العالم المعصوم) من قبل الله تعالى ، ولم يبحث في كتابه أدلة إثبات الإمامة الإلهية للأئمة الاثني عشر فقط ، وانما بحث حرمة الإمامة لغيرهم بشكل مطلق ، وألقى باللوم لعدم القدرة على تشكيل الدولة في فترة (الغيبة) على الذين تسببوا في إخافة الامام المهدي واضطروه للغيبة. (ص 404و405/) وقال بصراحة:· ان رئاسة غير المعصوم في الدين والدنيا جالبة لخوف المكلف.. ولا شيء من غير المعصوم بإمام . /ص357/

و بناء على ذلك قال الميرزا محمد تقي الاصفهاني ( توفي 1348هـ ) في مكيال المكارم في فوائد الدعاء للقائم):· لا يجوز مبايعة غير النبي والإمام.. إذ لو بايع غيره جعل له شريكا في المنصب الذي اختصه الله تعالى به ونازع الله في خيرته وسلطانه ، قال تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا ان يكون لهم الخيرة من أمرهم) وقد ورد في تفسير قوله تعالى (ولقد أوحي إليك والى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) روايات بأن المراد: لئن أشركت في الولاية غير علي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت