وقال الشيخ الصدوق (توفي سنة 381 هـ ) في كتاب (الاعتقادات) الباب الخامس والثلاثين،):· لا قائم غير المهدي وان طالت الغيبة بعمر الدنيا ، لأن النبي أشار الى اسمه ونسبه وبشّر به . أفتى بناء على هذه النظرية قائلا:· التقية واجبة .. وتركها لا يجوز حتى خروج القائم ، ومن يتركها قبل خروج القائم فانه خارج من دين الامامية ومخالف لله والرسول والأئمة (المصدر الباب 39) كما أفتى بنفس الحكم في كتاب الهداية ص 47) حيث قال:· التقية فريضة واجبة علينا في دولة الظالمين ، فمن تركها فقد خالف دين الامامية وفارقه ، وقال الصادق: خالطوا الناس بالبرانية وخالفوهم بالجوانية مادامت الإمرة صبيانية.. والتقية واجبة لا يجوز تركها الى ان يخرج القائم ، فمن تركها فقد دخل في نهي الله عز وجل ونهي رسوله والأئمة (ع) ويجب الاعتقاد ان حجة الله في أرضه وخليفته على عباده في زماننا هذا هو القائم المنتظر ابن الحسن.. ويجب ان يعتقد انه لا يجوز ان يكون القائم غيره بقي في غيبته ما بقي ، ولو بقي عمر الدنيا لم يكن القائم غيره .
وقال الصدوق في إكمال الدين ):· .. علينا فعل ما نؤمر به ، وقد دلت الدلائل على فرض طاعة هؤلاء الأئمة الأحد عشر الذين مضوا ، ووجب القعود معهم إذا قعدوا والنهوض معهم إذا نطقوا ، فعلينا ان نفعل في كل وقت ما دلت الدلائل على ان نفعله ./ المصدر 81-82/
وهكذا علق الشيخ المفيد ( توفي 413ه ) مسؤولية الإصلاح على (الامام المهدي ) الذي قال عنه: انه غائب بسبب الخوف من الظالمين ، فقال:· انه إذا غاب الامام للخوف على نفسه من القوم الظالمين فضاعت لذلك الحدود وانهملت به الأحكام ووقع به في الأرض الفساد ، فكان السبب لذلك فعل الظالمين دون الله عز وجل اسمه ، وكان المأخوذين بذلك المطالبين به دونه . /المفيد:الرسالة الاولى حول الغيبة ص 272/