يقول أهل السنة: بأن النبي ص مات ولم يوص .الجواب:-إن هذا القول مرفوض بالبداهة ، لأن الإسلام الذي أولى عنايته بكل صغيرة وكبيرة ، ولم يترك شيئًا إلا ووضع له حكمًا في الكتاب والسنة ، حتى عن كيفية الأكل والشرب والنوم ، وكتابة الوصية الشخصية ووضعها تحت الرأس عند النوم ، وتأمير شخص إذا خرج جماعة في سفر ، يستحب تأمير أحدهم عليهم ، وغيرها من المستحبات - فضلًا عن الواجبات - فكيف يعقل أن يترك النبي ص ، أو يهمل مسألة هي من أكبر المسائل الإسلامية المصيرية في حياة الأمة ؟ كيف يعقل أن يترك الأمة من دون أن يوصي ، وهو سيعلم بما سيحدث من إنقلابات ونزاعات وصراعات ، قال تعالى:وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئًا وسيجزي الله الشاكرين .فكيف يترك النبي ص الأمة تتنازعها الأهواء والأطماع مع علمه ص بأن الكثير منهم حديث عهد بالإسلام ، ولم يدخل الإيمان في قلوبهم بعد ؟ ألم يفكر بمستقبل الرسالة التي ضحى هو وأهل بيته وأصحابه من أجلها وعلى مدى ثلاثة وعشرين عامًا ؟إذن لابد وأن يكون قد أوصى ص ، وهذا الذي تؤيده النصوص من الكتاب والسنة القطعية المتواترة لدى الفريقين .
فيصل نور
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
إخواني الأعزاء ..