اقدر دوافعكم وحماسكم في طرح مسالة الإمامة محور الخلاف بين الشيعة والسنة، ولكن وأنا أعدكم بأنني سأتناول سائر القضايا الخلافية وعلى رأسها قضية الخلافة بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أود أن أؤكد إلى ضرورة الاحتكام إلى اصل نتفق عليه عند الاختلاف عملا بقوله عز وجل: فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول . فهذه دعوة للرجوع إلى الكتاب والسنة في حال الاختلاف ، وقد رأيتم كيف أن مسألة بسيطة طرحها أخونا هاشم ظن انفراد السنة بها وكونها مأخذا عليهم وإذا نحن نبين أنها ثابتة في كتب الشيعة، مما حدا بالجميع المطالبة بذكر المصادر اطمئنانا منهم بعدم ورودها من طرق الإمامية، ثم ذكرت المصادر وتعمدت إغفال ذكر الصفحات والأجزاء، فزاد الحماس في مطالبتي بذكرها، إلى أن بينتها فانتقل الكلام بعدها إلى صحتها، فذكرت تصحيح البعض لها فانتقل الكلام إلى الإقرار بصحتها ولكن مردودة لمعارضتها لعقيدة العصمة وهكذا .وهذا كله في رواية واحدة . إذن لا بد من تحديد المرجع في حال الاختلاف ولا أظن أن أحد سيختلف في جعل الكتاب والسنة هما الأصل. وإذا كان ذلك كذلك فيجب أن يكون الحوار والنقاش في حجية هذين المصدرين عند الفريقين، وقد بدأنا الحوار في المصدر الأول ولم ننتهي منه . فهل انتهينا منه أولا .. والسلام ....
راجع كتابنا: الإمامة والنص
موقع فيصل نور