فهرس الكتاب

الصفحة 645 من 5447

مقصودي أن هذه الرواية ليست مما انفرد بها أهل السنة وإنما هي ثابتة عند الشيعة وان اختلفوا فيها، وليس بالضرورة أن يجمع عليها الكل لأن مناط هذه الأحكام تختلف عند البعض فالبعض مثلا يرد أمثال هذه الأحاديث وان كانت صحيحة السند لمجرد مخالفتها للعصمة مما يجرنا إلى مناقشة قضية العصمة في ذاتها والذي لا نرغب فيه الآن للسبب الذي ذكرناه لأخونا هاشم . فالأمور لا تنضبط إذا ما رددنا كل رواية بهذه الكيفية إذ يكفي أن أقول فيما اضطربت علي من أمور أنني لا اعتقد صحة هذا أو ذاك ، وان تصحيح البخاري غير ملزم لي كما أن تصحيح الخوئي وكذا الجزائري والمجلسي ومن ذكر الرواية في تفسيره دون رده غير ملزم لك لأن غيرهم قال بغير هذا، ولا عبرة هنا بإجماع الكل في أمثال هذه المسائل إنما العبرة بالإجماع في الأصول وحقيقتها، لأن في نهاية الأمر تبقى الروايات قابلة للتأويل، فانظر مثلا روايتنا هذه رغم معارضتها في الظاهر لمفهوم العصمة إلا أن من ذكرناهم أوّلوها ولم يردوها وكذا قد يكون الشأن في سائر روايات الفريقين ، أما كلامك في الخوئي وقوله في روايات تفسير القمي فليس كذلك فإن الخوئي يرى صحة روايات التفسير ذاته باعتبار قول القمي نفسه في صحتها وإنها تنتهي إلى المعصومين عن طريق الثقاة، لذا عد المصنفين في علوم الحديث والرجال عند الشيعة المتأخرين أن السيد الخوئي ممن يرى صحة روايات التفسير المذكور . راجع المصادر التي ذكرتها، وان شئت نقلتها لك، بل أن الخوئي لم يتراجع عن قوله هذا في التفسير حتى وفاته رغم مراجعة بعض تلامذته له في هذا الشأن ، لذا لا ينبغي رد تصحيح البعض باعتبارات غير سلمية . وعلي أي حال رأيت أن مما مر أن مناقشة هذه القضايا الانتقائية لا توصلنا إلى حل، وإنما ينبغي أن يكون الكلام في الأصول الذي نحتكم إليها في الخلاف ومن ثم يهون الخطب .. والسلام

طالب رحمة ربه:

بسم الله الرحمن الرحيم

إلى فيصل نور ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت