بالنسبة للرواية الأولى ففي مطلق الجنابة أورد شيخ الطائفة الطوسي عن الصادق عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لا ينام في مسجدي أحد ويجنب وإن الله أوحى إلي أن اتخذ مسجدا طهورا لا يحل أن يجنب فيه إلا أنا وعلي والحسن والحسين عليهم السلام التهذيب 6/15 البحار، 25/168 . أما صلاة أمير المؤمنين علي رضي الله عنه فقد أورد الطوسي أيضا عن أبى عبدالله عليه السلام قال صلى علي بالناس على غير طهر وكانت الظهر ثم دخل فخرج مناديه أن أمير المؤمنين عليه السلام صلى على غير طهر فأعيدوا وليبلغ الشاهد الغائب التهذيب 3/40 الاستبصار 1/433 البحار 88/67 ولكن الرواية رُدت لمنافاتها العصمة . أما روايات نسيان الأنبياء والأئمة عليهم السلام فهي كثيرة من طرق الإمامية ولكن المقصود أن جل الروايات التي يأخذها الشيعة على أهل السنة إنما هي موجودة في كتبهم ولكن يصرفها القوم بتأويلات شتى كالعصمة مثلا في رواياتنا هنا ، إذن لا بد أن يكون الكلام في الأصول التي يعول عليها الفريقين في قبول أو رد أمثال هذه الروايات فنتفق عليها حتى نحتكم إليها في الخلاف ، ثم يكون الكلام في الروايات ذاتها . لهذا آثرت البدء في الكلام في اعتقاد الشيعة في القرآن مصدر التشريع الأول عند كافة المسلمين، والذي قطعنا فيه شوطا كبيرا في موضوع حوار هادئ من الشيعة الإمامية في عقائدهم، ثم حوار هادئ مع فيصل وأخيرا لهذا فر المتحاورون . وبعد ذلك يهون الخطب في مناقشة المواضيع الانتقائية للبعض في هذا المنبر ونعدكم بالحوار فيها جميعا إن شاء الله ولكن بعد الترتيب المذكور .
أخي العزيز طالب رحمة ربه