فهرس الكتاب

الصفحة 643 من 5447

ثانيا: إن السيد علي بن الحسين المرتضى المولود عام 355 والمتوفى عام 436 نص في كتابيه تنزيه الأنبياء على عدم صحة هذا الخبر حيث قال ما نصه بالحرف الواحد: (( فإن قيل فما معنى قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرئه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها أو ليس قد روي في الآثار أن بني اسرائيل رموه بأنه أدر { الأدر المنتفخ الخصيتين } وبأنه أبرص وأنه عليه السلام ألقى ثيابه على صخرة ليغتسل فأمر الله تعالى الصخرة بأن تسير فسارت وبقي موسى عليه السلام مجردًا يدور في محافل بني إسرائيل حتى رأوه وعلموا أنه لا عاهة به (( (( الجواب ) ))) ) قلنا ما روي في هذا المعنى ليس بصحيح وليس يجوز أن يفعل الله تعالى بنبيه عليه السلام ما ذكروه من هتك العورة ليبرئه من عاهة أخرى ، فإنه تعالى قادر على أن ينزهه مما قذفوه به على وجه لا يلحقه معه فضيحة أخرى وليس يرمي بذلك أنبياء الله تعالى من يعرف أقدارهم والذي روي من الصحيح معروف وهو أن بني إسرائيل لما مات هارون عليه السلام قذفوه بأنه قتله لأنهم كانوا إلى هارون أميل فبرئه الله تعالى من ذلك بأن أمر الملائكة بأن تحمل هارون عليه السلام ميتًا فمرت به على محافل بني إسرائيل ناطقة بموته ومبرئة لموسى عليه السلام من قتله وهذا الوجه يروى عن أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ، وروي أيضا أن موسى عليه السلام نادى أخاه هارون فخرج من قبره فسأله هل قتلتك فقال: لا ثم عاد إلى قبره ، وكل هذا جائز والذي ذكره الجهال غير جائز )) كتاب تنزيه الأنبياء ص 87 . أما بالنسبة للرواية الواردة في البخاري فجميع أهل السنة يقولون بصحة روايات البخاري وعليه فالرواية صحيحة عند كل من يقول ذلك . طالب رحمة ربه

فيصل نور

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي العزيز هاشم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت