هل يقضي بقانون فيه من إباحة الجنس والحط من كرامة المرأة ما لا نجده حتى لدى المجتمعات الإباحية في التاريخ القديم والحديث ؟ وحتى لويس الرابع عشر في قصره بفرساي وسلاطين الأتراك وملوك الفرس في قصورهم ! لم يجسروا عليها.
وبني آدم في الآية الكريمة يشمل الرجل والمرأة على السواء والأخلاق التي جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتم مكارمها للجنسين على السواء ، فأين يكون موقع المرأة وكرامتها والاحتفاظ بأخلاقها من قانون المتعة ؟ إن موقعها من هذا القانون هو الذل والهوان وشانها كالسلعة التي يستطيع الرجل أن يكدسها واحدة فوق الأخرى وبلا عد ولا حد . إن المرأة التي شرفها الله أن تكون أما تنجب اعظم الرجال والنساء على السواء ومنحها مرتبة لم يمنحها لغيرها حيث جعل الجنة تحت أقدامها كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
"الجنة تحت أقدام الأمهات"
هل يليق بها أن تقضي أوقاتها بين أحضان الرجال واحدا بعد الآخر باسم شريعة محمد ؟
لقد أراد بعض فقهائنا -سامحهم الله -أن يصوروا المتعة وكأنها فضل من الله حيث شرع قانونا شرعيا يمنع الرجل من الوقوع في البغاء ولكن غرب عن بالهم أن الإسلام ليس دين الرجال فحسب بل انزل للناس كافة بما فيها النساء، وان القوانين الإلهية والشرائع السماوية لم تنزل لإرضاء شهوات الناس وإشباع غرائزهم تحت غطاء الشرعية والقانون .
إن الإسلام جاء ليخرج الناس من إباحية الجاهلية ويقيدهم بالفضيلة والأخلاق لا أن يمنح الجاهلية ومظاهرها قداسة التشريع والقانون الإلهي .
إن الإسلام الذي حرّم الجمع بين اكثر من أربعة أزواج وجعل في تعدد الزوجات شرطا من أقسى الشروط كما تصرح به الآية الكريمة:
{ وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةٌ } - النساء 3 -