فهرس الكتاب

الصفحة 511 من 5447

أن الزواج المؤقت أو المتعة حسب العرف الشيعي وحسبما يجوزه فقهائنا هو ليس اكثر من إباحة الجنس بشرط واحد فقط وهو أن لا تكون المرأة في عصمة رجل وحينئذ يجوز نكاحها بعد أداء صيغة الزواج التي يستطيع الرجل أن يؤديها في كلمتين ولا تحتاج إلى شهود أو إنفاق عليها وللمدة التي يشائها مع الاحتفاظ بسلطة مطلقة لنفسه وهو الجمع بين ألف زوجة بالمتعة تحت سقف واحد.

إن النظرية الفقهية القائلة بان المتعة حرمت بأمر من الخليفة عمر ابن الخطاب يفندها عمل الإمام علي الذي اقر التحريم في مدة خلافته ولم يأمر بالجواز وفي العرف الشيعي وحسب رأي فقهائنا عمل الإمام حجة لاسيما عندما يكون مبسوط اليد ويستطيع إظهار الرأي وبيان أوامر الله ونواهيه . والإمام علي كما نعلم اعتذر عن قبول الخلافة واشترط في قبولها أن يكون له اجتهاده في إدارة الدولة . فإذن إقرار الإمام علي للتحريم يعني أنها كانت محرمة منذ عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ولولا ذلك لكان يعارضها ويبين حكم الله فيها وعمل الإمام حجة على الشيعة ولست ادري كيف يستطيع فقهائنا أن يضربوا بها عرض الحائط .

وكما قلنا قبل قليل سأترك الجدل الفقهي جانبا لنلقي نظرة فاحصة على المتعة من زوايا أخرى بالغة الأهمية ثم أضع الصورة أمام الطبقة المثقفة الواعية المنصفة من أبناء الشيعة الإمامية الذين عليهم أتوكأ في تطبيق التصحيح وفيهم الأمل وعليهم الرجاء في قيادة مسيرة التصحيح والإصلاح .

إن الإسلام الذي جاء لتكريم الإنسان كما تقول الآية:

{ إِنَّا كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ } (الإسراء 70 )

ويقول رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم:

"إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الأَخْلَاقِ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت