فهرس الكتاب

الصفحة 510 من 5447

يقصد بالمتعة الزواج المؤقت الذي تعمل به الشيعة في إيران وقد يعمل به في مناطق أخرى حيثما توجد فيها لو استطاعت إليه سبيلا. وهنا أريد أن أقول أن الدخول في الجدل الفقهي العقيم الذي مرت عليه قرونا عديدة وحفظته بطون الكتب الفقهية والتفاسير وسواها لا فائدة ترتجى من ورائه . ولكنني مع كل هذا أود أن أضع صورة مختصرة أمام القراء عن هذا النزاع الفقهي واعرج بعد ذ لك على الأخطار الهائلة التي تحدق بالشيعة اجتماعيا وأخلاقيا وإنسانيا إذا لم تنبذ هذه الفكرة السيئة من أساسها. وأنا احمل الفقهاء المسؤولية الأولى والأخيرة في سوق الشباب من أبناء الشيعة إلى هذا الدرب الشائك المشين ، وعلى عاتقهم تقع المسؤولية كل المسؤولية .

يقول فقهاء الشيعة -سامحهم الله -أن المتعة كانت مباحة في عهد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم وفي عهد الخليفة أبى بكر وفي شطر من عهد الخليفة عمر ابن الخطاب حتى أن حرمها أمر المسلمين بالكف عنها، وهم يستدلون على ذلك بروايات عديدة رويت في كتب الشيعة وبعض كتب السنة.

أما الفرق الإسلامية الأخرى فتقول انها كانت عادة جاهلية عمل الناس بها في السنوات الأولى من عصر الرسالة حتى أن أمر النبي صلى الله عليه وسلم بتحريمها في يوم خيبر أو في حجة الوداع شانها شان الخمر الذي حُرِّمَ بعد سنوات من بعثة النبي الكريم ونزلت فيه آيات التحريم .

هذه هي خلاصة النزاع الفقهي والجدل الذي يدور حول المتعة منذ اكثر من ألف عام. ومن المؤسف حقا أن بعض أعلام الشيعة انبرى للدفاع عن الزواج المؤقت ألفوا في ذلك الكتب وهم بذلك فخورون ورافعون الرؤوس . ولا اعتقد أنني احتاج إلى عناء كثير لتوضيح الصورة الحقيقية لهذه البدعة المخلة بالذوق والكرامة ولكنني قبل ذلك أود أن أفند النظرية الفقهية التي تقول بالجواز ثم اعرج على اكثر من ذلك لترى الشيعة فداحة الخطب وعظمة المصيبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت