فإذا كان الامر هكذا وأبو بكر لا يصلح لادأ آيات يسيرة عن النبي
ـ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ـ في حياته ، فكيف يصلح أن يكون خليفته
بعد مماته ويؤدّي عنه كلّه وعلمنا من هذا أنّ عليا ـ عليه السلام ـ يصلح
أن يؤدّي عن النبي ـ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ـ .
فيا أيّها المسلمون لم تتعامون عن الحق الصريح ؟ ولم تركنون
إلى هؤلا وكم ترهبون الاهوال ؟
قال الحنفي منهم: يا يوحنّا واللّه إنّك لتنظر بعين الانصاف ، وإنّ
الحقّ لكما تقول ، وأزيدك في معنى هذا الحديث ، وهو أنّ اللّه تعالى
أراد أن يبيّن للناس أنّ أبا بكر لا يصلح للخلافة ، فترك رسول اللّه حتى
أخرج أبا بكر بسورة برأة على رؤوس الاشهاد ، ثمّ أمر رسول اللّه ـ
صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ـ أن يخرج عليّا ورأه ويعزله عن هذا
المنصب العظيم ليعلم الناس أنّ أبا بكر لا يصلح لها ، وأنّ الصالح لها
علي ـ عليه السلام ـ ، فقال لرسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ـ: واللّه
لا يبلّغ عنك إلاّ أنت أو رجل منك (150) ، فما تقول أنت يا مالكي ؟
قال المالكي: واللّه فإنّه لم يزل يختلج في خاطري أنّ عليًا نازع أبا
بكر في خلافته مدّة ستّة أشهر ، وكلّ متنازعين في الامر لا بدّ وأن يكون
أحدهما محقّا ، فإن قلنا إنّ أبا بكر كان محقّا فقد خالفنا مدلول قول
النبي ـ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ـ: (( عليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ ) ) (151) .
وهذا حديث صحيح لا خلاف فيه ، فما تقول يا حنبلي ؟ـ
رحمة-العاملي
عزيزي محب السنة
القول بأن الله يكلف ما لا يطاق ليس صحيحا في هذا المطلب
لان كل الفرائض ورد ذكرها في القرءان الكريم بشكل مجمل وبعضها مطلق مثل الصلاة والحاج والزكاة
إن الذي فصل هذه الاحكام وقيد اطلاقها هو النبي (ص) لبيان مقامه للناس عند الله سبحانه وتعالى لهذا امر الله بطاعته (ص) وإذا اعتمدنا على ما تقول يصبح الدين كله تكليف بما لا يطاق