فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 5447

البيعة منهم فعند أهل السنّة أنّه بايع ، وعند الرافضة أنّه لم يبايع ،

وتاريخ الطبري (142) يدلّ على أنّه لم يبايع ، وإنّما العبّاس لما شاهد الفتنة

صاح: بايع ابن أخي .

وأنتم تعلمون أنّ الخلافة لو لم تكن لعلي لما ادّعاها ، ولو ادّعاها

بغير حقّ لكان مبطلًا ، وأنتم تروون عن رسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه وآله

وسلّم ـ أنّه قال: (( علي مع الحقّ والحقّ مع علي ) ) (143) ،فكيف يجوز منه

أن يدّعي ما ليس بحقّ فيكذب نبيّكم يومئذ ما هذا بصحيح .

وأما تعجّبكم من مخالفة بني إسرائيل نبّيهم في خليفته وعدولهم

إلى العجل والسامريّ ففيه سرُّ عجيب إنّكم رويتم أنّ نبيّكم قال: ((

ستحذو أُمّتي حذو النعل بالنعل ، والقذّة بالقذّة ، حتى لو دخلوا جحر

ضب لدخلتم فيه )) (144) وقد ثبت في كتابكم أنّ بني إسرائيل خالفت نبيّها

في خليفته ، وعدلوا عنه إلى ما لا يصلح لها .

قال العلمأ: يا يوحنّا أفتدري أنت أنّ أبا بكر لا يصلح للخلافة ؟

قال يوحنّا: أما أنا فو اللّه لم أر أبا بكر يصلح للخلافة ، ولا أنا

متعصّب للرافضة ، لكنّي نظرت الكتب الاسلامية فرأيت أنّ أئمتكم

أعلمونا أنّ اللّه ورسوله أخبر أنّ أبا بكر لا يصلح للخلافة .

قال الائمة: وأين ذلك ؟

قال يوحنّا: رأيت في بخاريّكم (145) ، وفي الجمع بين الصحاح

الستّة ، وفي صحيح أبي داود ، وصحيح الترمذي (146) ، ومسند أحمد بن

حنبل (147) أنّ رسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ـ بعث سورة برأة مع

أبي بكر إلى أهل مكّة ، فلمّا بلغ ذي الحليفة (148) دعا عليا ـ عليه السلام ـ ،

ثمّ قال له: أدرك أبا بكر وخذ الكتاب منه فاقرأه عليهم ، فلحقه

بالجحفة (149) فأخذ الكتاب منه ورجع أبو بكر إلى النبي ـ صلّى اللّه عليه

وآله وسلّم ـ ، فقال: يا رسول اللّه أنزل فيّ شي ؟

قال: لا ولكن جأني جبرئيل ـ عليه السلام ـ ، وقال: لن يؤدّي

عنك إلاّ أنت أو رجل منك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت