فنجعل لعنة اللّه على الكاذبين ) (136) وإن كان لم يكذبوا وكان الامر على
ذلك فما ذنب الرافضة ؟ إذن فاتّقوا اللّه يا أئمة الاسلام ، باللّه عليكم ماذا
تقولون في خبر الغدير الذي تدّعيه الشيعة ؟
قال الائمة: أجمع علماؤنا على أنّه كذب مفترى .
قال يوحّنا: اللّه أكبر ، فهذا إمامكم ومحّدثكم أحمد بن حنبل
روى في مسنده إلى البرأ بن عازب قال: كنّا مع رسول اللّه ـ صلّى اللّه
عليه وآله وسلّم ـ في سفر فنزلنا بغدير خم (137) فنودي فينا الصلاة
جامعة وكشح لرسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ـ تحت شجرتين ،
وصلّى الظهر ، وأخذ بيد علي ـ عليه السلام ـ فقال: ألستم تعلمون أنّي
أولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟
قالوا: بلى فأخذ بيد علي ورفعها حتى بان بياض إبطيهما وقال
لهم: من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ،
وانصر من نصره ، واخذل من خذله .
فقال له عمر بن الخطّاب: هنيئا لك يا بن أبي طالب أصبحت
مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة .
ورواه في مسنده بطريق آخر وأسنده إلى أبي الطفيل ، ورواه
بطريق آخر وأسنده إلى زيد بن أرقم (138) ، ورواه ابن عبد ربّه في كتاب
العقد (139) ، ورواه سعيد بن وهب ، وكذا الثعالبي في تفسيره (140) وأكّد
الخبر مما رواه من تفسير ( سأل سائل ) أنّ حارث بن النعمان الفهري
أتى رسول اللّهـ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ـ في ملا من أصحابه فقال: يا
محمد أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلاّ اللّه ، وأنّك محمد رسول اللّه فقبلنا ،
وأمرتنا أن نصلّي خمسا فقبلنا منك ، وأمرتنا أن نصوم شهر رمضان
فقبلنا ، وأمرتنا أن نحجّ البيت فقبلنا ، ثمّ لم ترض حتى رفعت بضبعي
ابن عمّك ففضّلته علينا وقلت: (( من كنت مولاه فعليّ مولاه ) )فهذا شي
منك أم من اللّه ؟
فقال: واللّه الذي لا إله إلاّ هو ، إنّه أمر من اللّه تعالى ، فولّى الحارث
بن النعمان وهو يقول: اللهمّ إن كان ما يقول محمد ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ