ومدّ في عمره حتى حجّ ألف حجّة على قدميه ، ثمّ قتل ما بين الصفا
والمروة مظلوما ثمّ لم يوالك يا علي لم يشمّ رائحة الجنّة ولم يدخلها
وفي الكتاب المذكور قال رسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ: (( لو
اجتمع الناس على حبّ علي بن أبي طالب لم يخلق اللّه النار )) (122) وفي
كتاب الفردوس: حبّ علي حسنة لا تضرّ معها سيّئة ، وبغضه سيئة لا
تنفع معها حسنة (123) .
وفي كتاب ابن خالويه عن حذيفة بن اليمان قال ، قال رسول اللّه
ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ: (( من أراد أن يتصدّق بفصّه الياقوت التي خلق اللّه
بيده ثمّ قال لها: كوني فكانت فليتول علي بن أبي طالب بعدي )) .
وفي مسند أحمد بن حنبل في المجلّد الاوّل: أنّ رسول اللّه
ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ أخذ بيد حسن وحسين وقال: (( من أحبّني وأحبّ
هذين وأحبّ أباهما كان معي في درجتي يوم القيامة )) (124) .
قال يوحنّا: يا أئمة الاسلام هل بعد هذا كلام في قول اللّه تعالى
ورسوله في محبّته وفي تفضيله على من هو عاطل عن هذه الفضائل ؟
قالت الائمّة: يا يوحنّا ، الرافضة يزعمون أنّ النبي ـ صلّى اللّه عليه
وآله ـ أوصى بالخلافة إلى علي ـ عليه السلام ـ ونصّ عليه بها ، وعندنا
أنّ النبي ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ لم يوص إلى أحد بالخلافة .
قال يوحنّا: هذا كتابكم فيه:( كُتب عليكم إذا حضر أحدكم
الموتُ إن ترك خيرا الوصيّة للوالدين والاقربين ) (125) .
وفي بخاريّكم يقول: قال رسول اللّه ـ صلّى اللّه عليه وآله ـ: (( ما من
حق امرئ مسلم أن يبيت إلاّ وصيته تحت رأسه )) (126) أفتصدقون أنّ
نبيّكم يأمر بما لا يفعل مع أنّ في كتابكم تقريعًا للذي يأمر بما لا يفعل
من قوله:( أتأمرون الناس بالبرّ وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب
أفلا تعقلون ) (127) فواللّه إن كان نبيّكم قد مات بغير وصيّة فقد خالف أمر
ربّه ، وناقض قول نفسه ، ولم يقتد بالانبيأ الماضية من إيصائهم إلى من