فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 5447

وقد كان ذلك منك تطورا جديدا في الفكر السياسي يخالف الفكر (الإمامي) الموروث - كما قلت في محاضراتك - ولم تتوصل اليه الا لأنك رفضت التقليد الأعمى للآباء واجتهدت في الفكر ، خلافا للكثير من العلماء الذين يجتهدون في الفروع ويقلدون في الأصول.

وقد وجدت في دراستي ان الفكر الإسلامي السياسي وفكر الطوائف الإسلامية المختلفة قد تطور مع الزمن وتبدل من اليمين الى الشمال ومن الشمال الى اليمين ، وان أيا من النظريات المختلفة والعديدة في المجال الفكري السياسي الإسلامي هي نظريات اجتهادية ظنية ولا تمس اسس الدين كالتوحيد والنبوة والمعاد او تعارض شيئا واضحا وصريحا في القرآن الكريم او السنة النبوية المطهرة ، وبكلمة أخرى قد تكون النظريات المختلفة صائبة او خاطئة ولكنها لا تخرج عن إطار الدين. ولذا لا بد من احترام جميع وجهات النظر الاجتهادية داخل الإطار الإسلامي واحترام أصحابها وعدم تكفيرهم او تفسيقهم وإخراجهم من الدين ، وذلك من أجل المحافظة على الوحدة الإسلامية والحريات والحقوق الأساسية العامة. ولا يجوز لأي أحد ادعاء امتلاك الحقيقة المطلقة واتهام المخالفين له بالباطل المطلق. وان السبيل للوصول الى الحق هو الحوار الهادئ الموضوعي والاستماع الجيد لوجهات نظر الآخرين.

ومن هنا فاني أود توجيه عتاب اخوي الى السيد سامي البدري لقيامه بطرحه لردوده على كتابي في إطار (الرد على الشبهات التي أثارها أحمد الكاتب ضد العقيدة الاثني عشرية والإسلام والتشيع) كما يقول في مقدمة كتابه (شبهات و ردود) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت