فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 5447

أقول له: إذا كنت تختلف معي فيما ذهبت اليه من التزام أهل البيت بنظرية الشورى في الحكم ، فان من الطبيعي - إذا أردت الحوار - ان تقدم أدلتك العلمية القاطعة على وجهة نظرك ، الا انه لا يجوز لك ان تبادر الى ادعاء الحق المطلق وكأن جبرائيل قد هبط عليك بالوحي ، ثم تتهم الآخرين بمهاجمة الإسلام والتشيع ، وأنت تعلم علم اليقين ان بحثنا يدور في إطار الفكر السياسي وقيام نظرية الامامة على الشورى او النص والتعيين ، وهو ليس الا خدمة للإسلام والتشيع.

واذا كنت تسمح لنفسك بممارسة هذا الأسلوب الدعائي المتعالي ، فأرجو ان تتذكر انك كنت ضحية الإرهاب الفكري عندما اتهمك البعض (السيد حسين الصدر) بالتسنن والانحراف عن مذهب أهل البيت ، وذلك في أعقاب محاضرتك في دار الإسلام في لندن قبل عامين ، بسبب من بعض آرائك الجديدة حول الشورى وقيام الخلافة الإسلامية على أساس البيعة والانتخاب ، والتي نشرناها في العدد الأول من (الشورى) .

كما أرجو ان تتذكر الاتهامات القديمة التي كان يوجهها الاخباريون المتحجرون للمجتهدين الأصوليين بالانحراف عن مذهب أهل البيت والتسنن وذلك لأخذهم بمبدأ الاجتهاد وولاية الفقيه ، وهما منصبان يعتقد الاخباريون حتى اليوم انهما من اختصاصات الامام المعصوم (المهدي المنتظر) ولا يجوز لأي أحد ان يقوم بهما في (عصر الغيبة) لا بالأصالة ولا بالنيابة العامة . فهل كانت اتهامات الإخباريين للأصوليين في محلها؟ وهل توافقهم عليها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت