فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 182

وقد وكل إلينا الدين هذا الحق، فلا معنى للتخلى عنه، ويستدلون بالحديث الكريم:"أنتم أعلم بشئون دنياكم". وهذه المحاولة ـ لإخراج المسألة من الدائرة التى يحكم فيها الدين ـ لا فائدة منها ولا مسوغ لها. ولعل الدافع لها هو الخوف من أن تقف أحكام الدين، حجر عثرة في طريق التقدم الاجتماعى، وسير الحضارة إلى الأمام. وهذا التخوف لا موضع له أبدا بالنسبة إلى الإسلام. ففى قواعد هذا الدين من السعة والمرونة، ما يشفى ويريح. ولو توجه العقلاء والمصلحون إلى الإسلام، يحكمونه فيما شجر بينهم، لوصلوا إلى أهدافهم في يسر، ولمزقوا ما على الحقيقة من حجاب، وما أخفى وجهها الوضاح من نقاب. فإن الدين في كافة الأحوال، ضرورة اجتماعية، وإن كان رجاله في أغلب الأحوال، آفة اجتماعية: وما أفسد الإسلام إلا عصابة تآمر حمقاها ودام نعيمها فصارت قناة الدين في كف ظالم إذا اعوج منها جانب لا يقيمها * * * * واليك طائفة من القواعد، التى تأسس عليها الفقه الإسلامى، واستخلصت من الكتاب والسنة ولم يثر حولها نزاع. وسنعرض مبدأ الملكية على هذه القواعد لتقول فيه كلمتها الحاسمة: 1 - رفع الضرر. 2 - منع الحرج. 3 - سد الذرائع.111

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت