فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 182

"أيما رجل أضاف قوما، فأصبح الضيف محروما، فإن نصره حق على كل مسلم، حتى يأخذ بقرى ليلته من زرعه وماله". فانظر إلى أى حد يوسع الإسلام، حقوق المجتمع في أموال الأغنياء!.

على ضوء الفقه :

واستنباط حكم ما من أحكام الإسلام، ليس سبيله أن نعثر على نص من النصوص، فنطير به ونبنى عليه القصور. كلا. فلا بد لتقرير حكم ما، أن نرجع إلى جميع النصوص التى وردت في موضوعه، وأن نفهم روح الإسلام العامة، التى يصدر عنها قوانينه، وأن ندرك أسوار التشريع وحكمه، التى يناط التشريع ببقائها. ثم لنا ـ بعدئذ ـ أن نقارن وأن نرجح عند تعارض الأدلة، ما ينقدح في أذهاننا ترجيحه. وعلى هذا النهج، سار أئمة الفقه الإسلامى الأولون فنجحوا أيما نجاح في إخضاع المعاملات الكثيرة، لأصول الإسلام وفروعه. لقد روى عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه كان يرفع يديه قبل الركوع وبعده، وصح ذلك عن طريق اثنين وعشرين صحابيا. ومع ذلك لم ير الأحناف ولا المالكية، استحباب ذلك لأدلة أخرى ترجحت لديهم. ولم ير العلماء في هذا الاختلاف مثار قدح في تفكير، ولا احتقارا لرأى. أفترى لو أن هؤلاء الاثنين والعشرين صحابيا، رووا عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، أن لا بأس بإطلاق الملكيات دون حد تقف عنده، ثم وجدنا من دلائل الإسلام الأخرى، المعتمدة على كلام الله وسنة رسوله، ما يجعلنا نقيد الملكيات ونضع لها حدا، أفيكون ذلك فقها غير إسلامى، ورأيا غير دينى؟!. اللهم لا.. لو خلصت القلوب وصحت العقول.119

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت