فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 175

فصل

وقد دل القرآن والسنة وإجماع الصحابة والتابعين بعدهم والأئمة على أن من الذنوب كبائر وصغائر قال الله تعالى إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وقال تعالى والذين يجتنبون كبائر الاسم والفواحش إلا اللمم وفى الصحيح عنه أنه قال الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلي رمضان مكفرات لما بينهن إذا اجتنبت الكبائر وهذه الأعمال المكفرة لها ثلاث درجات أحدها أن تقصر عن تكفير الصغائر لضعفها وضعف الاخلاص فيها والقيام بحقوقها بمنزلة الدواء للضعيف الذى ينقص عن مقاومة الداء كمية وكيفية الثانية أن تقاوم الصغائر ولا ترتقي إلى تكفير شىء من الكبائر الثالثة أن تقوى على تكفير الصغائر وتبقى فيها قوة تكفر بها بعض الكبائر فتأمل هذا فإنه يزيل عنك إشكالات كثيرة وفى الصحيح عنه أنه قال الا أنبئكم بأكبر الكبائر قلنا بلى يا رسول فقال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وشهادة الزور وروي في الصحيح عنه اجتنبوا السبع الموبقات قيل وما هن يا رسول الله قال الإشراك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق وأكل مال اليتيم وأكل الربا والتولى يوم الزحف وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات وفى الصحيح عنه أنه سئل أي الذنب أكبر عند الله قال أن تجعل لله ندا وهو خلفك قيل ثم أى قال أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك قيل ثم أي قال أن تزني بحليلة جارك فأنزل الله تعالى تصديقها والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التى حرم الله إلا بالحق ولا يزنون الآية واختلف الناس في الكبائر هل لها عدد يحصرها على قولين ثم الذين قالوا بحصرها اختلفوا في عددها فقال عبد الله بن مسعود هي أربعة وقال عبدالله بن عمر هى سبعة وقال عبد الله بن عمرو ابن العاص هي تسعة وقال غيره هي إحدى عشر وقال آخر هي سبعون وقال أبو طالب المكى جمعتها من أقوال الصحابة فوجدتها أربعة في القلب وهى الشرك بالله والإصرار على المعصية والقنوط من رحمة الله والامن من مكر الله وأربعة في اللسان وهى شهادة الزور وقذف المحصنات واليمين الغموس والسحر وثلاثة في البطن شرب الخمر وأكل مال اليتيم وأكل الربا واثنتان في الفرج وهما الزنا واللواطة واثنان في اليدين وهما القتل والسرقة وواحدة في الرجلين وهى الفرار من الزحف وواحدة تتعلق بجميع الجسد وهى عقوق الوالدين والذين لم يحصروها بعدد منهم من قال كلما نهى الله في القرآن فهو كبيرة وما نهى عنه الرسول فهو صغيرة وقالت طائفة ما اقترن بالنهى عنه وعيد من لعن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت