رسول الله ناركم هذه التي توقد بنوا آدم جزء واحد من سبعين جزأ من نار جهنم قالوا والله ان كانت الكافية قال فانها قد فضلت عليها بتسعة وستين جزأ كلهن مثل حرها وفي المسند عن معاذ قال أوصاني رسول الله فقال لاتشرك بالله شيئا وان قتلت أو حرقت ولاتعقن والديك وان أمراك ان تخرج من مالك وأهلك ولاتتركن صلوة مكتوبة متعمدا فان من ترك صلوة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ولاتشرب خمرا فانه رأس كل فاحشة وإياك والمعصية فان المعصية تحل سخط الله والاحاديث في هذا الباب أضعاف أضعاف ماذكرنا فلا ينبغي لمن نصح نفسه أن يتعامى عنها ويرسل نفسه في المعاصي ويتعلق بحسن الرجاء وحسن الظن قال أبو الوفاء بن عقيل أحذر ولا تغتر فانه قطع اليد في ثلاثة دراهم وجلد الحد في مثل رأس الابرة من الخمر وقد دخلت المرأة النار في هرة واشتعل الشملة نارا على من غلها وقد قتل شهيدا وقال الامام أحمد ثنا معاوية ثنا الاعمش عن سليمان بن مسيرة عن طارق بن شهاب يرفعه قال دخل رجل الجنة في ذباب ودخل رجل النار في ذباب قالوا وكيف ذلك يا رسول الله قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتي يقرب له شيئا فقال لأحدهما قرب فقال ليس عندي شيء قالوا قرب ولو ذبابا فقرب ذبابا فخلو سبيله فدخل النار وقالوا للآخر قرب فقال ما كنت أقرب شيئا دون الله عز و جل فضربوا عنقه فدخل الجنة وهذه الكلمة الواحدة يتكلم بها العبد يهوى بها في النار أبعد مابين المشرق والمغرب وربما اتكل بعض المغترين على ما يرى من نعم الله عليه في الدنيا وأنه يغتربه ويظن أن ذلك من محبة الله له وأنه يعطيه في الآخرة أفضل من ذلك فهذا من الغرور قال الامام أحمد ثنا يحي بن غيلان ثنا رشد بن سعد عن حرملة بن عمران النحبيبي ! عن عقبة بن مسلم عن عقبة بن عامر عن النبي قال إذا رأيت الله عز و جل يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فانما هو استدراج ثم تلى قوله عزوجل فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتي إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فاذا هم مبلسون وقال بعض السلف إذا رأيت الله عز و جل يتابع عليك نعمة وأنت مقيم علي معاصيه فاحذره فانما هو استدراج منه يستدرجك به وقد قال تعالى ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكؤن وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين وقد رد سبحانه على من يظن هذا الظن بقوله فاما الانسان إذا ما ابتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرمن وأما إذا ما ابتلاه فقد عليه رزقه فيقول ربي أهانن كلا أي ليس كل من أنعمته ووسعت