فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 175

أحسبها من سليم فحمل عليها عتبة فقتل منهم رجالا وجندل منهم آخرين ثم رجع وبه طعنة تفور دما فسقط الى الأرض وأتانا نجدة فطردت الخيل عنا وقد قضى عتبة نحبه فقلنا واعتبتاه فسمعتنا الجارية فألقت نفسها عن البعير وجعلت تصيح بحرقة وأنشدت

تصبرت لا إني ثبرت وإنما ... أعلل نفسي أنها بك لاحقة

فلو أنصفت روحي لكانت الى الردى ... أمامك من دون البرية سابقة

فما أحد بعدي وبعدك منصف ... خليلا ولا نفس لنفس موافقة

ثم شهقت وقضت نحبها فاحتفرنا لهما قبرا واحدا ودفناهما فيه ثم رجعت الى المدينة فأقمت سبع سنين ثم ذهبت الى الحجاز ووردت المدينة فقلت والله لآتين قبر عتبة أزوره فأتيت القبر فإذا عليه شجرة عليها عصائب حمر وصفر فقلت لأرباب المنزل ما يقال لهذه الشجرة قالوا شجرة العروسين ولو لم يكن في العشق من الرخصة المخالفة للتشديد إلا الحديث الوارد بالحسن من الأسانيد وهو حديث سويد بن سعيد بن علي بن مسهر عن أبي يحيى القتات عن مجاهد عن ابن العباس يرفعه من عشق وعف وكتم فمات فهو شهيد ورواه سويد أيضا عن ابن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة مرفوعا ورواه الخطيب عن الأزهري في الأم عن المعافا بن زكريا عن قطبة عن ابن الفضل عن أحمد بن مسروق عنه ورواه الزبير بن بكار عن عبد العزيز الماجشون عن عبد العزيز ابن أبي حاتم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس وهذا سيد الأولين والآخرين ورسول رب العالمين نظر الى زينب بنت جحش رضي الله عنها فقال سبحان مقلب القلوب وكانت تحت زيد بن حارثة مولاه فلما هم بطلاقها قال هل اتق الله وامسك عليك زوجك فلما طلقها زوجها الله سبحانه من رسوله من فوق سبع سموات فكان هو وليها وولي تزويجها من رسول الله وعقد عقد نكاحها فوق عرشه وأنزل على رسوله وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفى في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه وهذا داود نبي الله عليه السلام لما كان تحته تسعة وتسعين امرأة ثم أحب تلك المرأة وتزوجها وأكمل بها المأة قال الزهري أول حب كان في الإسلام حب النبي لعائشة رضي الله عنها وكان مسروق يسميها حبيبة رسول رب العالمين وقال أبو القيس مولي عبد الله ابن عمرو وأرسلني عبد الله بن عمرو الى أم سلمة أسألها أكان رسول الله يقبل أهله وهو صائم فقالت لا فقال إن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي يقبلها وهو صائم فقالت أم سلمة رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت