فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 175

فيرمى اللوطى منها منكسا ثم يتبع بالحجارة وأخذ ابن عباس هذا الحد من عقوبة الله للوطية قوم لوط وابن عباس هو الذى روى عن النبي من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به رواه أهل السنن وصححه ابن حبان وغيره واحتج الامام أحمد بهذا الحديث واسناده على شرط البخارى قالوا وثبت عنه أنه قال لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط لعن الله من عمل عمل قوم لوط ولم تجىء عنه لعنة الزانى ثلاث مرات في حديث واحد وقد لعن جماعة من أهل الكبائر فلم يتجاوز بهم في اللعن مرة واحدة وكرر لعن اللوطية فاكده ثلاث مرات وأطبق أصحاب رسول الله على قتله لم يختلف منهم فيه رجلان وإنما اختلفت أقوالهم في صفة قتله فظن بعض الناس ذلك اختلاف منهم في قتله فحكاها مسألة نزاع بين الصحابه وهي بينهم مسألة النزاع قالوا ومن تأمل قوله سبحانه ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا وقوله في اللواط أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين تبين له تفاوت ما بينهما فانه سبحانه نكر الفاحشة في الزنا أي هو فاحشة من الفواحش وعرفها في اللواط وذلك يفيد أنه جامع لمعاني اسم الفاحشة كما تقول زيد الرجل ونعم الرجل زيد أي تأتون الخصلة التى استقر فحشها عند كل أحد فهي لظهور فحشها وكماله غنية عن ذكرها بحيث لا ينصرف الاسم الى غيرها وهذا نظير قول فرعون لموسى وفعلت فعلتك التي فعلت أى الفعلة الشنعاء الظاهرة المعلومة لكل أحد ثم أكد سبحانه شأن فحشها بانها لم يعملها احد من العالمين قبلهم فقال ما سبقكم بها من احد من العالمين ثم زاد في التأكيد بان صرح بما تشمئز منه القلوب وتنبوا عنها الاسماع وتنفر منه أشد النفور وهو إتيان الرجل رجلا مثله ينكحه كما ينكح الأنثي فقال أئنكم لتأتون الرجال ثم نبه على استغنائهم عن ذلك وان الحامل لهم عليه ليس الا مجرد الشهوة لا الحاجة التي لاجلها مال الذكر الى الانثي من قضاء الوطر ولذة الاستمتاع وحصول المودة والرحمة التي تنسي المرأه لها أبويها وتذكر بعلها وحصول النسل الذى هو حفظ هذا النوع الذي هو أشرف المخلوقات وتحصين المرأة وقضاء للوطر وحصول علاقة المصاهرة التي هي أخت النسب وقيام الرجال على النساء وخروج أحب الخلق الى الله من جماعهن كالانبياء والاولياء والمؤمنين ومكاثرة النبي الانبياء بامته الى غير ذلك من مصالح النكاح والمفسدة التى في اللواط لقاوم ذلك كله وربي عليه بما لا يمكن حصره وفساده ولا يعلم تفصيله الا الله عز و جل ثم أكد سبحانه قبح ذلك بان اللوطية عكسوا فطرة الله التي فطر عليه الرجال وقلبوا الطبيعة التي ركبها الله في الذكور وهي شهوة النساء دون الذكور فقلبوا الامر وعكسوا الفطرة والطبيعة فاتوا الرجال شهوة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت