فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 175

ليتكلم بالكلمة من رضوان الله مايظن أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن أحدكم ليتكلم بالكلمة من سخط الله مايظن أن تبلغ مابلغت فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه فكان علقمة يقول كم من كلام قد منعنيه حديث بلال بن الحارث وفى جامع الترمذي أيضا من حديث أنس قال توفى رجل من الصحابة فقال رجل أبشر بالجنة فقال رسول الله أو لاتدري لعله تكلم فيما لايعنيه أو بخل بمالا ينقصه قال حديث حسن وفى لفظ أن غلاما ما استشهد يوم أحد فوجد على بطنه صخرة مربوطة من الجوع فمسحت أمه التراب عن وجهه وقالت هنيئا لك يا بني الجنة فقال رسول الله وما يردرك لعله كان يتكلم فيما لا الايعنيه ويمنع مالا يضروه في الصحيحين من حديث أبى هريرة يرفعه من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت وفي لفظ لمسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فرذا شهد أمر فليتكلم بخير أو ليسكت وذكر الترمذي بإسناد صحيح عنه من حسن إسلام المرأ تركه ما لا يعنيه وعن سفيان بن عبد الله الثقفي قال قلت يا رسول الله قل لى في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك قال قل آمنت بالله ثم استقم قال قلت يا رسول الله ما أخوف ما تخاف علي فأخذ بلسان نفسه ثم قال هذا والحديث صحيح وعن أم حبيبة زوج النبي عن النبي قال كل كلام ابن آدم عليه لاله إلا أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو ذكر الله عز و جل قال الترمذي حديث حسن وفى حديث آخر إذا أصبح العبد فإن الاعضاء كلها تكفر اللسان تقول اتق الله فإنما نحن بك فإذا استقمت استقمنا وإن أعوججت أوعوججنا وقد كان بعض السلف يحاسب أحدهم نفسه في قوله يوم حار ويوم بارد ولقد روى بعض الاكابر من أهل العلم في النوم بعد موته فسئل عن حاله فقال أنا موقوف على كلمة قلتها قلت ما احوج النالس إلى غيث فقيل لى وما يدريك أنا أعلم بمصلحة عبادي وقال بعض الصحابة لخادمه يوما هات لى السفرة نعبث بها ثم قال استغفر الله ما أتكلم بكلمة إلا وأنا أخطمها وأزمها إلا هذه الكلمة خرجت مني بغير خطام ولا زمام أو كما قال والسير حركات الجوارح حركة اللسان وهى أضرها على العبد وأختلف السلف والخلف هل يكتب جميع ما يلفظ به أو الخير والشر فقط على قولين أظهرهما الأول وقال بعض السلف كل كلام بن آدم عليه لاله إلا ما كان من ذكر الله وما والاه وكان الصديق رضى الله عنه يمسك بلسانه ويقول هذا أوردني الموارد والكلام أسيرك فإذا خرج من فيك صرت أسيره والله عند لسان كل قائل وما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد وفى اللسان آفتان عظيمتان إن خلص العبد من احدهما لم يخلص من الآخرة آفة الكلام وآفة السكوت وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت