والمقانب ثم بثّوها فيما بين ميمنتهم وميسرتهم واجعلوا مع كل كتيبة أخرى جانبها، فإن حمل على إحدى الكتيبتين رحلت الأخرى فنفّست عنها، ومتى شاءت كتيبة ارتفعت، ومتى شاءت كتيبة انحطّت، ولو كنتم صفا واحدا فزحفت إليكم الرَّجالة فدفعتم عن الصفّ انتقض فكانت الهزيمة. ثم ودعهم ودعا لهم ودعوا له وأثنوا عليه. )) [1]
1 -أن يسرع التوابون إلى منطقة عين الوردة، وهي عين بها ماء قبل عدوهم وكأنه يذكرهم بمشورة الحباب بن المنذر رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم قبيل معركة بدر 2 هـ.
2 -ألا يقاتلوهم في أرض مكشوفة لأن جند الشام أكثر عددًا.
3 -ألا يقاتلوا عدوهم في صف واحد لعدم وجود رجالة (المشاة) الذين يحمون الفرسان.
4 -أن يقسموا أنفسهم إلى كتائب بغية تشتيت مجهود عدوهم، مع وجود كتيبة احتياطية تحارب بجانب الأخرى لحمايتها ولإعطائها الفرصة لالتقاط أنفاسها في حالة التعب.
5 -نلاحظ أن زفر بن الحارث يرسم خطته مع اعطاء تبريرات وفوائد هذه الخطة التفصيليًا، ولولا خشية الإطالة كان لنا مع هذه الخطة دراسة مستفيضة.
نلاحظ أن التوابين أخذوا بهذه النصيحة وقاتلوا عدوهم عند عين الوردة كما أراد زفر بن الحارث، مما ساعدهم في النيل من عدوهم في أول المعركة.
(1) الكامل 4/ 180