الصفحة 5 من 32

للثأر بدم الحسين رضي الله عنه. وكانت هذه المرحلة للإعداد وأخذ العهود والمواثيق.

الطور الثاني - الجهر بالدعوة والخروج للقتال:

وتبدأ هذه المرحلة من منتصف عام 64 هـ إلى أن خرجوا لقتال جند الشام في ربيع الآخر 65 هـ.

ثانيًا: أبرز دعاة جماعة التوابين

يقول الطبري عن اجتماعهم الأول:"ففزعوا (يقصد التوابين) بالكوفة إلى خمسة نفر من رؤوس الشيعة إلى سليمان بن صُرَد الخزاعي، وكانت له صحبة مع النبي صلى الله عليه وسلم وإلى المسيّب بن نجبة الفزاري، وكان من أصحاب علي (بن أبي طالب) وخيارهم، وإلى عبد الله بن سعد بن نفيل الأزدي، وإلى عبد الله بن وال، وإلى رفاعة بن شداد البجلي. ثم إن هؤلاء الخمسة اجتمعوا في منزل سليمان بن صرد، وكانوا من خيار أصحاب علي، ومعهم أناس من الشيعة وخيارهم ووجوههم" [1]

وكان القادة الخمسة سادة وأشراف أهل الكوفة، وكانت أعمارهم تتراوح ما بين الستين والسبعين عامًا، وكان عمر أميرهم سليمان بن صُرَد رضي الله عنه يومئذ 93 عامًا.

ثالثًا: منهج التوابين

يتضح منهج التوابين و هدفهم من خلال بعض خطبهم ورسائلهم، نختار منها رسالة أميرهم سليمان بن صُرَد إلى سعد بن حذيفة بن اليمان:"بسم الله الرحمن الرحيم من سليمان بن صُرَد إِلى سعد بن حذيفة ومن قِبلَه من المؤمنين. سلام عليكم، أمَّا بعد؛ فإن الدنيا دارٌ قد أدبر منها ما كان معروفًا، وأقبل منها ما كان منكرًا، وأصبحت قد تشنّأتْ إِلى ذوي الألباب، وأزمع بالترحال منها عباد الله الأخيار، وباعوا قليلا من الدنيا لا يبقى بجزيل مثوبة عند الله."

(1) تاريخ الطبري 5/ 552

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت