5 -تحديد زمن الخروج بغرة ربيع الآخر 65 هـ. وتعيين المكان بالنُخَيلَة. وقد تم تغيير هذا المكان فيما بعد إلى (( عين الوردة ) )بعد نصيحة والي قرقيسيا لهم لأهمية هذا الموقع من الناحية العسكرية.
"لما أراد سليمان بن صرد الخزاعي الشخوص سنة خمس وستين بعث إلى رؤوس أصحابه فأتوه، فلما أهل ربيع الآخر خرج في وجوه أصحابه، وكانوا قد أتوا للخروج تلك الليلة، فلما أتى النُخيلة دار في الناس فلم يعجبه عددهم، فأرسل حكيم بن منقذ الكندي والوليد بن عصير الكنانيّ، فناديا في الكوفة: يا لثارات الحسين! فكانا أول خلق الله دعوا: يا لثارات الحسين" [1]
"فأصبح من الغد وقد أتاه نحو ممّا في عسكره، ثم نظر في ديوانه فوجدهم ستة عشر ألفًا، فقيل له: إن المختار يثبط الناس عنك، إنه قد تبعه ألفان. فقال: قد بقي عشرة آلاف، أما هؤلاء بمؤمنين؟ أما يذكرون الله والعهود والمواثيق؟ فأقام بالنخيلة ثلاثًا يبعث إلى من تخلف عنه، فخرج إليه نحو من ألف رجل. فقام إليه المسيب بن نَجَبة فقال: رحمك الله! إنه لا ينفعك الكاره ولا يقاتل معك إلاّ من أخرجتْه النية، فلا تنتظر أحدًا وجدّ في أمرك. فقال: نعم" [2]
أقول: يتضح لنا مما سبق:
الأول: أن أول ضعف دبّ في صفوف التوابين هو تخلف معظم الجيش، فلم يأت إلا أربعة آلاف رجل من ستة عشر ألفًا. مما أثر في معنويات بعض المبايعين وكادوا أن ينصرفوا عن ابن صرد وأصحابه لولا تذكيره لهم بالعهود والمواثيق، ورغم ذلك لم يأت إلا عدد قليل في مقابل جيش ابن زياد الكثيف المنظم.
(1) الكامل في التاريخ لابن الأثير 4/ 175 - 176.
(2) السابق