الصفحة 7 من 78

وبناء على ذلك لا تملك المرأة تزويج نفسها ولا تزويج غيرها ولا توكيل غير وليها في تزويجها فإن فعلت ذلك لم يصح النكاح وقد روي هذا عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب، وابن مسعود، وابن عباس وأبي هريرة وعائشة - رضي الله عنهم- وإلى هذا الرأي ذهب سعيد بن المسيب والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز وجابر بن زيد والثوري وابن أبي ليلى وابن شبرمة وابن المبارك وعبيد الله العنبري ومالك في رواية أشهب عنه والشافعي وابن حزم وإسحاق وأبو عبيد ورواية عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة [1] .

القول الثاني:

يجوز للمرأة البالغة العاقلة تزويج نفسها بنفسها ولها أن تزوج غيرها ولها أن توكل أو تتوكل فيه وليس بلازم لصحة العقد إذن وليها بل ذلك مستحب فقط، فإذا عقدت بدون هذا الإذن كان العقد صحيحًا على خلاف المستحب كفؤًا كان الزوج أو غير كفء وهذا المذهب هو رواية أبي حنيفة الأولى [2] في المذهب الحنفي.

القول الثالث:

لأبي حنيفة في روايته الثانية أنه يصح للمرأة ولاية عقد النكاح إن كان الزوج كفؤًا ولا يصح إن كان غير كفء وهذه الرواية هي المختارة للفتوى ولكن الكمال ابن الهمام رأى أن هذا القيد متعلق بما إذا كان للمرأة أولياء على قيد الحياة فإن لم يكن لها أولياء صح العقد منها في جميع الحالات [3] .

القول الرابع:

لمحمد بن الحسن في أحد القولين وأبى يوسف في إحدى الروايتين وابن شبرمة، والقاسم بن محمد والحسن بن صالح وهو منسوب لأبي ثور أيضًا كما قال الشوكاني وغيره إن المرأة تصح ولايتها لعقد النكاح إن أذن لها الولي وإن لم يأذن

(1) المغنى لابن قدامة 6/ 449، والإختيار 3/ 128، بداية المجتهد 2/ 9.

(2) المغنى لابن قدامة 6/ 449، والإختيار 3/ 138، بداية المجتهد 3/ 9

(3) فتح القدير 2/ 391.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت