أمر دينه ودنياه وذلك من خلال ذريتهما التي تحتاج إلى العلم والمعرفة والتربية الدينية والدنيوية من المهد إلى مرحلة التكليف والشباب. والأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبًا طيب الأعراق، وسن الثمانية عشر عامًا هي سن الحصول على مرحلة التعليم الثانوي العام، أو التخصصي وهى مرحلة لاغنى عنها في الحياة الزوجية.
وبذلك نرى أن تحديد السن قانونًا كما هو الحال في مصر وغيرهما لا يعد مخالفًا للشريعة الإسلامية لأن نظام التعليم يجعل هذه السن هي السن المعقولة للزواج والزواج قبل هذه السن في الغالب الأعم يعيق الشباب عن طلب العلم. وطلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة كما دل على ذلك الحديث، وأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رفع من شأن العلم والعلماء وطلاب العلم فقال - صلى الله عليه وسلم: «العلماء ورثة الأنبياء» .
وقال: «فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم» [1] .
وقال: «من سلك طريقًا يبتغي فيه علمًا سهل الله له طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع، وإن العالم ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض، حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخد بحظ وافر» [2] .
وقال تعالى: {يَرْفَعِ اللهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} (المجادلة: 11) .
وقد ترتب على تزويج القاصرات في الماضي والحاضر مفاسد كثيرة وأضرار عظيمة على القاصرات على وجه الخصوص وعلى الأسرة والفرد والجماعة التى
(1) رواه أبو داود الترمذي - رياض الصالحين ص 447.
(2) رواه أبو داود الترمذي - رياض الصالحين ص 447