فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 52

وهو ما أخذ به أيضًا القضاء الأنجلوسكوني في قضية تتلخص وقائعها في أن أمًا لأربعة أطفال رفضت إجراء عملية جراحية عاجلة ينبغي إجراؤها على وجه السرعة، بسبب اعتقادها الديني، بيد أن الطبيب لم يستجب لرغبتها الرافضة لإجراء هذه العملية، وعمد إلى إجرائها رغمًا عنها، فقاضته المرأة أمام القضاء، بسبب عدم اعتداده برفضها قبول الجراحة، غير أن المحكمة رفضت دعواها مستندة في ذلك الرفض، إلى أن مقتضى العقل والمنطق يمليان إجراء مثل هذه الجراحة، لدرء خطر الموت عن هذه المرأة، لأنها ليست حرة في أن تموت بسبب معتقدها الديني، وأنه يجب أن تعيش من أجل أطفالها الأربعة وزوجها، فهم يمثّلون -دون شك- حدودًا ينبغي أن تحد من حقها في الموت" [1] "

على أنه يلزم لتطبيق هذا الرأي تحقيقًا للمصلحة العامة، ودون أن يكون ذريعة لتحقيق مصلحة شخصية للطبيب المعالج، أن يكون التدخل الجراحي بناءً على رأي جماعي من كبار الاستشاريين، في كل تخصص جراحي، بضرورة هذا التدخل، حيث يكون تقرير أعضاء هذه اللجنة سندًا لدفع التهمة عن الطبيب الجراح، بأن تدخله كان طلبًا للمال أو للشهرة أو الاتجار بالأعضاء ونحو ذلك [2] .

(2) من أنصار هذا الرأي أيضًا: الدكتور محمد الشنقيطي: المرجع السابق ص 264.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت