قياسها على المصحف. فإذا ثبت جواز إحراق المصحف بالنار، فمن باب أولى أن يجوز إحراق غيره من الكتب التي فيها ذكر الله تعالى.
استدل أصحاب القول الثاني:
بما جاء عن أبي موسى - رضي الله عنه - أنه أتي بكتاب فقال: {لولا أنني أخاف أن يكون به ذكر الله عز وجل لأحرقته} [1]
وجه الاستدلال:
أنه امتنع عن الإحراق خشية أن يكون في الكتاب المحرق ذكر الله تعالى.
وأجيب عنه:
على فرض صحة الأثر. فهذا رأي لأبي موسى - رضي الله عنه - وقد خالفه الصحابة - رضي الله عنهم - في عهد عثمان - رضي الله عنه -.
الترجيح:
بالنظر فيما سبق يظهر قوة القول الأول؛ لصراحة أدلته. ولما سبق ذكره في مسألة إحراق المصحف بالنار.
(1) سبق تخريجه. انظر: ص 54. من هذا البحث.