فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 174

الدليل الثاني:

"أن الصحابة - رضي الله عنهم - دخلوا الحمّام ورخّصوا فيه، وظاهره ولو كان وقودها نجسًا" [1]

الدليل الثالث:

أن ما ثبت عن بعض الصحابة [2] - رضي الله عنهم - من الوضوء بالماء المسخن- مطلق. فيشمل: ما سُخن بطاهر أو نجس.

استدل أصحاب القول الثاني، والثالث.

-استدلوا على الكراهة:

بأن الماء المسخن بالنجاسة، لا يسلم غالبًا من وصول أجزاء لطيفة من النجاسة كالدخان إليه، وهذا يورث شكًا، وريبة. وجاء في الحديث عن النبي ¢: {دع ما يريبك إلى ما لا يريبك} [3] [4]

وأما قول الحنابلة، بتحريم الطهارة بالماء اليسير المسخن بالنجاسة عند تحقق وصولها إليه، فبناء على قولهم بنجاسة الماء اليسير، بمجرد ملاقاة النجاسة، ولو لم يتغير. [5]

الترجيح:

(1) كشاف القناع 1/ 27. انظر: مواهب الجليل 1/ 113.

(2) سبق تخريجه. انظر: ص 33. من هذا البحث.

(3) رواه النسائي -وهذا لفظه- من حديث الحسن بن علي - رضي الله عنه -. في كتاب الأشربة. باب الحث على ترك الشبهات. رقم (5711) 8/ 327 - 328. ورواه الترمذي بلفظه وفيه زيادة. في كتاب صفة القيامة والرقائق والورع. باب. وقال:"حديث حسن صحيح". رقم (2518) 4/ 576 - 577. ورواه أحمد وفيه قصة في مسند الحسن بن علي. رقم (1723) 3/ 249. قال المحقق:"إسناده صحيح". ورواه ابن خزيمة في صحيحه. رقم (2348) 4/ 59. وحسنه النووي في المجموع 1/ 235. وقال في عون المعبود 1/ 188.:"حديث صحيح". وصححه الألباني في الإرواء. رقم (12) 1/ 44.

(4) انظر: كشاف القناع 1/ 27.

(5) انظر: شرح منتهى الإرادات 1/ 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت