فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 94

وإن من اشترى شيئا فلا يخرج من يده إلا برضاه حتى يدل الدليل على التخصيص وإن كانت الآثار متعارضة في هذا الباب بالنسبة للشريك القاسم والجار فوجب أن يرجع بشأنهما ما شهدت له الأصول" [1] ."

واستدلوا كذلك بعمل أهل المدينة:

فبالإضافة إلى ما سبق من السنة والاستصحاب استدل المالكية بعمل أهل المدينة فقد جاء في كتاب الموطأ قول الإمام -مالك- حدثنا يحي عن مالك عن سعيد بن المسيب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف" [2] "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قضى بالشفعة فيما لم يقسم بين الشركة فإذا وقعت الحدود بينهم فلا شفعة فيه"."

وقال الإمام مالك بعد ذكر هذه الرواية وعلى ذلك السنة التي لا اختلاف فيها -عندنا [3] .

واستدل الحنفية:

من السنة:

بما روى عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"الجار أحق بسقيه" [4] .

وبحديث جابر بن عبد الله"جار الدار أحق بدار الجار أو الأرض" [5] .

وبحديثه -أيضا-"الجار أحق بشفعة جاره ينتظر بها وإن كان غائبا إذا كان طريقهما واحدا" [6] .

فقد دلت هذه الأحاديث على ثبوت الحق في الشفعة للشريك عموما وللجار [7] .

(1) راجع: بداية المجتهد 2/ 252.

(2) هو: أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني قيل أسمه عبد الله وقيل إسماعيل كان ثقة فقيها كثير الحديث أمه تماضر بنت الأصبع الكلبية وتوفى سنة 94 هـ.

راجع: تهذيب التهذيب 12/ 115 والطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 155.

(3) راجع: الشرح الكبير 3/ 474 وموطأ الإمام مالك مع شرح تنوير الحوالك للإمام السيوطي 2/ 103.

(4) الحديث: من رواية -أبي رافع وأخرجه أبو داود والنسائي والإمام أحمد وابن ماجه وغيرهم: راجع: نصب الراية للزيلعي 4/ 172 وسنن أبي داود 3/ 286 وصحيح البخاري بحاشية السندي 2/ 32.

(5) الحديث: من رواية سارة عن الحسن عن قتادة وأخرجه أبو داود وغيره. راجع: صحيح البخاري بحاشية السندي 2/ 31 وسنن أبي داود 3/ 286 وصحيح مسلم 2/ 229 ونيل الأوطار 5/ 334.

(6) الحديث: رواه أبو داود وغيره. راجع: سنن أبي داود 3/ 286 وصحيح البخاري بحاشية السندي 2/ 32 وسنن النسائي 7/ 320 والترمذي 2/ 650.

(7) راجع: الهداية 7/ 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت