جديدة من المتفجرات وأشرف على تصنيع البارود، فكانت خدماته وإمكانياته تؤهله البشارك في الحملة التي يتم الإعداد لها.
أي أن برتوليه ومونج كانا أول نواة للجنة المقبلة. وسرعان ما التف حولهما كوكبة لا مثيل لها من المهندسين المدنيين والمعماريين والميكانيكية والعلماء في مختلف المجالات، والفنانين والأدباء وعمال الطباعة. وبدأت عملية الاختيار فور موافقة الإدارة على مبادرة بونابرت، وتمت تحت إشراف القائد العام سواء بمعرفته شخصيا أو بواسطة أوائل من كان قد اختارهم. فتولي برتوليه مهمة تعيين جزء من العلماء، أما الجنرال کفارللي دوفالجا Caffarelli
وكان فورييه من أوائل من وقع عليهم الاختبار، فهو مهندس مساحة ذائع الصيت، وأستاذ في كلية الهندسة. وقد اهتم بتجنيد العديد من زملائه وتلاميذه القدامى وتلاميذه الحاليين ليكون جبهة من المهندسين المدنيين. وسرعان ما انتشر خبر أن الحكومة تبحث عن تقنيين للاشتراك في حملة بعيدة ظل مكانها سرا غامضا وانهالت الطلبات تلقائيا، وهكذا تقدم تطوعا قيليبه دي تراج Villiers du Terrage وصديقه دي بوا إيميه Du Bois Aime ، وكلاهما من كلية الهندسة (2) . كما ساهمت مختلف مؤسسات الدولة من مراكز ومدارس عليا، ووزارات المناجم، والطرق والكبارى، وكونسير فاتوار الفنون والحرف، والغازات، ومنحف العلوم الطبيعية، والمرصد، ساهمت كلها بما لديها من فنيين. ولعل ترشيح الجيولوجي الشهير دولوميو Dolomieu قد تم بواسطة بونابرت شخصيا إذا أنه كان قد تعب من
(1) نيما يتعلق بكل ما يخص تکوين وأعمال لجنة العلوم والفنون راجع الفصول الشديدة الأهمية التي خصصها ك. چورچ لجران في بحثه المعنون: في بلدان نابليون: مصرا طبع في جرونوبل، دار نشر شارل روا 1913.
(2) راجع فبلييه دى تراج. المرجع السابق الذكر.