(الهدف الاستعماري للحملة الفرنسية على مصر»
(والسياسة الإسلامية لبونابرت)
على الرغم من كل ما نشره أولئك المنتمون إلى بلدهم ودينهم من كتابات ووثائق تدين بدعة - إن لم تكن صفاقة - الأحتفال بالحملة الفرنسية على مصر، فما
زلنا نطالع أصوات بعض المدافعين عن هذه الجريمة التاريخية التي تعد من أكبر الكوارث التي أصابت مصر في العصر الحديث، إن لم تكن أكبرها على الإطلاق؛
لأنها قد استباحت البلاد للتغريب والنهب من جهة، كما قامت من جهة أخرى باجتثاث الصحوة الإسلامية التي كان الأزهر ينزعمها، فسحقنها بجبروت أعمى، ودنست الأزهر الشريف واجتزت رؤوس مشايخه وعلمائه وطلابه في سابقة تعد الأولى من نوعها في تاريخ بلدنا.
وإلى حفنة الخارجين عن أبسط روابط الانتماء والغيرة لدينهم وبلدهم ودماء شهدائه نقدم بعض المقتطفات من مقالين للكاتب الفرنسي فرنسوا شارلرو
، وهو من مؤرخي الحملة وواحد من المدافعين عنها. والمقال الأول بعنوان: د الهدف الاستعماري للحملة الفرنسية على مصر». وقد نشر في مجلة الدراسات النابليونية، المجلد الثاني والعشرين، السنة الثالثة عشرة يناير - يونيو 1924؛ والمقال الثاني بعنوان: السياسة الإسلامية لبونابرت،، وقد نشر في نفس المجلة التاريخية المتخصصة، في السنة الرابعة عشرة، المجلد الرابع والعشرين يناير - يونيو 1925 ويقع في 25 صفحة.
ومع مراعاة أن المؤرخ فرنسوا شارلرو من المدافعين عن نابليون وحملاته الدامية، إلا أن الحقائق التي يوردها دامغة بذاتها، ولعلها تعيد بعض الحياء إلى دماء شرذمة المدافعين عن هذه المجزرة التاريخية ..
بعد التقديم لهذه الحملة - التي أحتل طوالها الفرنسيون هذا البلد وحكموه - يبدأ فرنسوا شارلرو بتناول الإعداد لها في المقال الخاص بالهدف الاستعماري فكتب قائلا: