الصفحة 18 من 156

بسم الله الرحمن الرحيم

وتمر الأيام بأحداثها، وتزداد الرؤية وضوحا مع تساقط الأقنعة عن وجوه القائمين باعمال الاستعمار والتبشير .. عن تلك الوجوه العاملة بدأب على تنصير العالم .. ذلك القرار الذي اتخذه مجمع الفاتيكان المسكوني الثاني عام 1965، وأعلنه بصيغة ملتوية مضغمة، وابتدع معه اللجنة الخاصة بالحوار مع غير المسيحيين. ثم راح البابا يوحنا بولس الثاني يعلنها على الملا، عام 1982، مطالبا بضرورة «إعادة تنصير العالم» .. وفي عام 1995، أفصح عن مغزى هذه الضرورة وعن أنها مطلوبة لتبدأ الألفية الثالثة وقد تم تنصير العالم. وقد أودع هذه الخطة الخمسية، كما أطلقت عليها الصحافة الفرنسية آنذاك، في خطاب رسولي بعنوان: «عشية الألفية الثالثة ..

وحينما بدأت الألفية الثالثة ولم يتم تنصير العالم وفقا للبرنامج الذي وضعه البابا في ذلك الخطاب، قام مجلس الكنائس العالمي في يناير 2001 بإسناد هذه المهمة على عاتق الولايات الأمريكية المتحدة، بحكم أنها قد أصبحت القوة العسكرية المنفردة على الصعيد العالي، بعد أن اقتلعت المعسكر الاشتراکي بأحابيلها .. وما هي إلا أشهر قليلة حتى اختلفت الأيادي العابثة في السياسة الأمريكية مسرحية الحادي عشر من سبتمبر 2001 والتي بمقتضاها بدأت عملية احتلال وتدمير ونهب ثروات العالم الإسلامي والعمل على انتزاع ترانه وثوابته ..

وتساهم السياسة الفرنسية في اللعبة، مثلما لعبت الدور الأساسي فيها أيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت