الصفحة 32 من 156

الحملة الصليبية الاستعمارية على مصر

وجانبها التنويري! ..

عندما ينهار الإنتماء الوطني لدى شخص أوجماعة، فإن ذلك يدل دلالة واضحة على إنهيار العقيدة والقيم الأخلاقية في نفوس هؤلاء الشرذمة المشوهة الني لا تعرف للوطن حقا ولا الله عبادة ولا لأقوامها صلاحا ولا لهوينها إدراگا ... وينضح ذلك في أولئك النفر الداعين إلى الأحنفال بعدوان الفرنسيين الآثم في حملنهم الصليبية الإستعمارية على مصر وشعبها ودينها وتقاليدها وعاداتها ..

يكاد لا يصدق العقل أن يقوم إناس يسكنون وطننا وينتمون لأرضنا وينكلمون بلساننا ويظهرون لنا عقيدتنا، بل منهم من وليناهم بعض أمرنا، بدعون إلى الاحتفال بالعدوان الذي يمثل نقطة فارقة في تاريخ حضارتنا، نقطة أدت إلى تبعية مذمومة مستمرة إلى يومنا هذا، فرخت وانجبت وأنبتت هؤلاء المشوهين ثقافيا وحضاريا حتى يحتفلون بمقتل أهلهم وإبادة علمائهم، وهلاك أسس النهضة التي كانت تلوح في انق الشرق، وسرقة آثار ومخطوطات ووثائق حضارتهم وتراثهم!

ومن اللافت للنظر والداعي إلى الدهشة، أنه حتى الأمناء الذين اعترضوا على هذه الاحتفالات، راحوا يفصلون ويجزون الحملة، ويعترضون على الجانب العسکري الدموى النغريبي منها، ويرحبون بالجانب العلمي لها، ذلك الجانب الذي يطلق عليه زورا وبهتانا و الجانب التنويرى، أو التحديثي، في حين أن الجانب العسكرى والجانب العلمي وجهان لعملة واحدة! ...

وقبل الاسترسال في هذا الموضوع نبدأ ببعض الاستشهادات بأقلام من صنعوا وعاشوا وعثوا في هذه المجازر أو علقوا عليها:

(کان هدف حملة بونابرت على مصر تحويل مصر إلى مستعمرة لفرنسا تجني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت