الهدف الاستعماري للحملة الفرنسية على مصر
إعداد ورحيل لجنة العلوم والفنون (1798)
مجلة الدراسات النابليونية
المجلد الثاني والعشرون، السنة الثالثة عشرة
يناير - يونيو 1924
إن الحملة التي قادها بونابرت على مصر كانت، بالنسبة لهذا البلد، نقطة انطلاق لعصر جديد، وأساسا لصحوته. ويرجع شرف إطلاق الشرارة الأولى إلى فرنسا. ولقد شهدت السنوات الأربع، التي احتل طوالها الفرنسيون هذا البلد وحكموه، إنجاز جهود في المجال السياسي والإداري والعلمي تستحق كثافتها، ومنهجها ونتائجها أن تحظى بالدارسة بعيدا عن الأحداث العسكرية وأن تسلط عليها الأضواء (1) .
ولقد بدأ الإعداد فورا للحملة بقيادة بونابرت بنشاط لا يعرف الكلل، وإن ظل المكان الذي ستتجه إليه محاطا بسرية مطلقة، إلا أن هذه الإعدادات كانت تؤكد في نفس الوقت طابعها المركب المتعدد الملامح، فهو طابع مدني وعسکري وعلمي واستعماري في آن واحد.
ولتحقيق البرنامج الاقتصادي الذي ارتجله تاليران في مذكرته، كانت هناك
(1) نزعم دراسة جزء منها على الأقل في بحث حول ابونابرت وسكان مصرا.