الصفحة 76 من 156

من هذه اللجنة أن تقدم للجيش وللمستعمرة التي كان يزمع إنشاءها كافة الموارد التي

تلطف و تجمل الحياة. وكم تمنى أن يصطحب الشاعر ديليل Delille، والموسيقي مبهول Mehul، والمغني لوا Loy. وبدلا من ديليل المتقدم في السن، ومبهول المحب للبقاء في المنزل، ولوا الذي خشي أن يصاب بالرشح، فقد اصطحب بونابرت كل من بارسبفال جرايميزون

ويختتم فرنسوا شارلرو مقاله بذلك القرار الذي ظل «سري للغاية و لفترة ما والذي كان يعلن ويحدد الهدف والغرض من المهمة المسندة إلى نابليون قائلا: «إن القائد الأعلى لجيش الشرق كما يوضح القرار في المادة 3 سوف بشق قناة السويس ويتخذ الإجراءات الضرورية لتأكيد الملكية التامة للبحر الأحمر وتبعينه للجمهورية الفرنسية؛ وفي المادة التالية نطالع: وسوف يقوم بتحسين حال المصريين بكافة الوسائل التي تحت سلطنه، وكانت هذه الإشارة الدقيقة في نقطة واحدة والعامة فيما يتعلق بالباقي، هي تحديد المهمة السياسية والمدنية التي كان على لجنة العلوم والفنون أن تساهم فيها،.

ولا داعي لتوضيح معني د الوسائل، التي كانت تحت سلطة نابليون من سيوف وبنادق ومدافع .. تلك الوسائل التي قام بواسطتها بتحسين حال المصريين بحش رؤوسهم واغنصاب نسائهم وأطفالهم وبقر بطونهم والتنكيل بجثثهم، وحرق قراهم ومحاصيلهم، وسلب ونهب كل ما لديهم.

وأما المقال الثاني والخاص بالسياسة الإسلامية لبونابرت، فنکتفي بنقل أول فقرة والتي يستشهد فيها المؤرخ بنابليون حينما كتب قائلا: «إن السياسات التي كانت أفضل ما لاحظت من مهارة الشعوب المصرية هي تلك التي اعتبرت أن الدين هو العقبة الأساسية لاستقرار السلطات الفرنسية. فقد كتب فولنيه Volney قائلا عام 1788: لكي تستقر في مصر لابد لك من شن ثلاثة حروب: الأولى ضد انجلترا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت