انجلترا ومعاقبة بكوات المماليك لتنكيدهم على التجار الفرنسيين - يضيف فورييه قائلا: «مع ضرورة الأخذ في الاعتبار بالمزايا الناجمة عن الاستقرار الدائم .. ويوضح فرنسوا شارل - رو هذه المزايا قائلا: «وهذه المزايا كانت فرنسا سنحصل عليها من الزراعات التي كانت تمارس في مصر كالقمح والحبوب والأرز ومختلف الفواكه، ومن تلك المحاصيل الأكثر فائدة - والتي سيؤدي إليها إدخال نظام لاستخدام مياه النيل بشكل أفضل-: قصب السكر والكتان والنيلة وتصدير المنتجات التي تحصل عليها
مصر من الخارج كالقهوة والعطور من شبه الجزيرة العربية وبودرة الذهب والعاج ومنتجات أخرى قادمة من أفريقيا، وبضائع من الهند، واستيراد المنتجات التي تنقص
مصر والتي تقوم بها الصناعة الفرنسية كالمنسوجات والنبيذ والحديد والرصاص والخشب إلخ ... إن الاستغلال العقلاني لهذه الموارد المتعددة سيتطلب أعمالا سنؤدي إلى ازدياد ثروة البلد ومنها أعمال الرى بالنسبة للزراعة، وبالنسبة للتجارة، ربط البحر الأبيض المتوسط بالبحر الأحمر عن طريق قناة صالحة للملاحة. كما سيتم إقامة أو توسيع علاقات تجارية مع شبه الجزيرة العربية وفارس والهندوستان وأفريقيا. إن قارة أفريقيا سنفتح للاستغلال .. وما أن تزدهر وتتجدد بفضل حكومة عاقلة ومستنيرة فإن مصر سوف تشع على كافة البلدان المحيطة بها.
وبعد أن أوضح المؤرخ الفرنسي الجانب السياسي الاستعماري للحملة ينتقل إلى الجنة العلوم والفنون و التي اصطحبها نابليون معه لنهب وسرقة النفائس والآثار الإثراء مناحف فرنسا ... «إن عظمة مصر الماضية وازدهار حضارتها القديمة، والقيمة الفنية والأهمية التاريخية لآثارها التي مازالت تشهد على ذلك، كانت موضوعات تثير خيال بونابرت بشدة إلى جانب كونها موضوعات بالفها. فلم تكن بعيدة عن الانجذاب الذي يشعر به تجاه وادى النيل. وقد كان يرى فيها وسيلة لازدياد مجد الحملة بإضافة اکتشافات مفيدة للفن والعلم إلى جانب الأهمية السياسية للحملة التي سيطرت على فكرة وحلم بها وناقشها عند لقائه مع تاليران عند قرب إنتهاء الحملة على إيطاليا. فمنذ هذه الحملة على أي حال قد بدأت فكرة استخدام الحرب