النهضة الإسلامية، التي كانت في طريقها إلى النور - على حد قول محمود شاكر (رسالة في الطريق إلى ثقافتنا) وإذ كان يقتل في القاهرة وحدها كل يوم خمسة أو سنة، ويأمر أن يطاف برؤوسهم في شوارع القاهرة، ويقول: هذه هي الطريقة الوحيدة لإخضاع هؤلاء الناس، وعليكم أن توجهوا عناينكم لتجريد البلاد قاطبة من السلاح، وقد أورد الرافعي في كتاب تاريخ الحركة القومية، تفاصيل هذه المأساة الدامية. وقد رأينا كيف اقتحموا الجامع الأزهر وكبف هدموا المساجد وها هم يقطعون رؤوس المشايخ والعلماء .... وكانت هذه هي أول مرة في التاريخ عدم فيها مشايخ الأزهر وعلماؤه کالمجرمين ...
بدأ ضرب الأزهر بالقنابل حوالي الظهر واستمر إلى المساء، وأصدر بونابرت أمره إلى الجنرال بون بأن «يبيد كل من في الجامعة، بل كانت نينه متجهة إلى هدم الجامع
الأزهر إذ أصدر الجنرال برنبيه، رئيس أركان الحرب، تعليماته، وهي صادرة إلى الجنرال بون بامر القائد العام بتاريخ 23 أكتوبر بان يهدم الجامع الأكبر ليلا إذا أمكن وترفع الحواجز والأبواب التي كانت تسد الشوارع.
وفي نفس ذلك اليوم أصدر نابليون القرار التالي إلى الجنرال برتييه: «تفضل أيها المواطن القائد بان تامر قومندان القاهرة بقطع رؤوس جميع المسجونين الذين أمسكوا وبيدهم سلاح. فليؤخذوا إلى شاطيء النيل بعد هبوط الظلام ولتلقي جثثهم المقطوعة الرؤوس في النهر.
وفضلا عن هؤلاء المسجونين أعدم في القلعة ثمانون عضوا من و ديوان الدفاع، الذي تزعم الثورة، وهكذا نجد جهرا بالعفو عن الأبرياء وإعدام للمعارضين في الخفاء وتحت جنح الظلام، (کريستوفر هيرولد: بونابرت في مصر) .
اوتم قطع رؤوس سنة من المشايخ الذين اتهموا بقيادة الثورة ... بل قاموا بإعدام شيخ طائفة العميان بتهمة القيام بعمل مسلح ضد المدفعية الفرنسية.
ومنذ الحملة الفرنسية على مصر لم يعد لفرنسا أي وجود عكسرى إلا أنها قد استطاعت من خلال لجنة العلوم والفنون والمجمع العلمي أن نبذل قصارى جهدها