اصادرنا بعض المواشي التي وجدناها في طريقنا وبينما كانوا يقيدونها كان الجنود ينهبون هذه القرية ويخربونها. إن فرقتنا لم تكن تعمل سوى إتمام خراب القرى التي كان يمر بها الجيش لأن الفرق التي تنقدمنا لم تترك فيها إلا ما لا يمكن حمله أو تخريبه، وفي بعض الأحيان كنا نرى النار مشتعلة في الغيطان قبل حضورنا بحيث لم نكن نعرف كيف نحصل على ما يلزم من التين والشعير لخبولنا، (من يوميات الكابتن سافاري) .
وأن الجنرال لتورك جمع الخيول والأموال من جميع القرى المجاورة لدمنهور وأنه أرسل إلى الإسكندرية بسنين جملا محملة غلالا مما صادره من البلاد، (خطاب الجنرال مورا إلى نابليون في 4 ديسمبر 1798) .
• أما عن الإسلام:
والإسلام دين تعنيم بصاحبه الاستبداد أو الفوضى ... الإسلام دين مشئوم حيث أن المبادئ الفاسدة إضافة إلى العقيدة فإنها تحصر الإنسان بين البطولة أو الفسوق .. إن عبارة «الإسلام والعرب، تمثل أسوأ خليط يمكن تصوره لأن دين محمد عبارة عن بضعة وصفات لا يمكنها أن تكفى أمام الجهل الرهيب للعرب ... وعلى الرغم من تبجيلهم الأعمى للقرآن وطاعتهم المطلقة لكل ما قاله نبيهم، ورغم اللعنة التي تلاحق كل من يبتعد عن ذلك، فهم لم يفلحوا في الابتعاد عن الهرطقة ولا عن سحر الوثنية.
تلك هي بعض العبارات الواردة في كتاب فيفان دينون «رحلة في مصر السفلي والعليا، وكان من رسامي الحملة وتعكس عباراته عن الإسلام ما رضعه الغرب من أكاذيب مستشرقية وفرياتهم وإشعال نار العداء والكراهية لحث مواطنيهم على مواصلة الحروب الصليبية. ولم يتورع جلادوا هذه الحملة الذين زعموا أن مجيئهم لحماية وتحرير المصريين، وقد رأينا شذرات من وحمايتهم و للمصريين، لم بنورع هؤلاء الجلادون عن قتل المشايخ، ليس إنتقاما وترويعا فحسب، وإنما الواد