السلب والنهب والتقنيل كيفما اتفق، أمر نفنضبه قوانين الحرب، والإنسانية تسدل قناعا على هذه الفظائع، ولكن صدور الأمر بعد إنقضاء يومين أو ثلاثة على الهجوم، وبعد أن نهدأ سورة الغضب، في وحشية هادئة نقتل 3000 رجل استسلموا لنا بسلامة نية! تلك جريمة بشعة سنشجبها الأجيال القادمة ما في ذلك ريب ... إن نحو 3000 رجل ألفوا سلاحهم، فسبقوا على الفور إلى معسكرنا ... وفي صباح اليوم التالي سبقوا إلى الشاطيء وبدأت تنبيتان في رميهم بالرصاص. وكان أملهم الوحيد في النجاة هو أن يلقوا بأنفسهم في البحر، ولم يترددوا ... ولم تمضي لحظة حني إصطبغ ماء البحر بدمائهم وانتشرت جثثهم على سطحه ... ورجونا صادقين ألا ننكرر هذه الجريمة، وأن يعفى الأسرى الباقون من القتل ... ولكن سرعان ما خاب رجاؤونا حين اقتبد 1200 مدني مسلم في اليوم التالي ليعدموا، وكانوا قد تم تجويعهم لمدة يومين أمام خيمة الجنرال بونابرت. وصدرت التعليمات للجنود بالا پسرفوا في الأخيرة فبلغت بهم الوحشية أن اعملوا فيهم الطعن بالسنکي ... وقد وجدنا بين الضحايا أطفالا كثيرين تشبثوا وهم يموتون بابائهم. وسيعلم هذا المثال أعداءنا أنهم
لا يستطيعون الركون إلى صدق نية الفرنسيين، وسبقع دم هؤلاء الآلاف الثلاثة الضحايا على رؤوسنا إن عاجلا أو آجلا .... (وارد في کتاب لاجونکيير: نابليون بونابرت) .
وعن السلب والنهب غير ما تقدم نورد:
اومن المؤن التي استولى عليها الفرنسيون في يافا 400.000 جراية من البسكويت و 2000 قنطار من الأرز، وقد نهب الجنود اكثر من هذا كثيرا قبل أن بنمكن القوميسير الإستيلاء عليه. ولكن الأسرى وجب ضربهم بالنار لانه لم يمكن توفير الطعام لهم: (لا جونکيير) .
اوصلنا يوم 26 سيدور (14 يوليو) إلى قرية النجيلة بينما كان جنود الجنرالين بون وفيال ينهبونها وكان صباح الأهالي وبكاء النساء ونحيبهم بصم الآذان، (من يوميات الجنرال لوجيه) .