اوصلنا قرية ونكله، وكانت غرفتا بون وفبال تعملان فيها النهب والسلب وأحدثت صبحات الرجال وولولة النساء ضجيجا رهيبا، (مذكرات الكولونيل لاجونکيپر) .
كان الجنود بعملون على إخماد الثورة بإطلاق الرصاص على الفلاحين، وفرضت الغرامات على البلاد ولكن الثورة كانت كحبة ذات مائة رأس، كلما أخمدها السيف والنار من ناحية ظهرت في ناحية أخرى أقوى وأشد مما كانت (والجنرال ريبو) (التاريخ العلمي والحرب للحملة الفرنسية على مصر) .
أصبحت قرية بني عدي أكواما من الخرائب، وتكدس القتلى في شوارعها، ولم تقع مجزرة أشد هولا مما حل ببنى عدى. وقدر الجنرال دافو عدد القتلى من الأهالي بالفي قنبل، وبقدرهم ديزبه في تقريره إلى نابليون بنحو ثلاثة آلاف مذكرات الجنرال برنييه، رئيس أركان حرب الحملة الفرنسية).
القد قمت هذا اليوم بجولة لمعاقبة قرية قتلت بعض الفرنسيين، فاحرقت القرية وقتلت تسعة من الأهالي، وسيعتبرون بهذا الدرس كما يعتبر به أهالي وادي النيل (الجنرال مينو إلى الجنرال کليبر) .
والطريف أن مينو هذا هو الذي أدعي الإسلام وتزوج بمسلمة وما أن عاد إلى فرنسا حتى قام بتنصير أبنائه وعاد إلى ملته]!.
لقد أحرقوا مساكنهم بالنار وقتلوا كل من وجدوه من الشيوخ والنساء والأطفال بحد السيف وفي اليوم التالي كانت دمنهور ركاما من الأحجار السوداء اختلطت بها أشلاء الجثث ودماء القتلى، (ريبو، المراجع السالف الذكر) .
اکانت مدينة دمنهور وأهلها هدفا لانتقام الجنود، فقد قتلوا من الأهالي نحو 200 أو 300 وبعد ذلك أمرت بتسليم المدينة لفظائع النهب وسفك الدماء، والآن لم بعد الدمنهور وجود، وقد قتل من أهلها نحو 1200 او 1500 ماتوا قنة أو حرقا (الجنرال لانوس في خطاب إلى الجنرال دوجا) .