أما في المقارنة التي أجراها بين حملته والحملة الصليبية التاسعة فقال عنها: «إن لويس التاسع أنفق ثمانية أشهر في الصلاة، وكان أجدى أن ينفقها في الزحف والقتال واحتلال البلاد،!!.
بينما كنب مونچ، أحد أعضاء الحملة ومنظم المجمع العلمي، إلى زوجته: (لو استوطن مصر 20.000 أسرة فرنسية ليشتغل أفرادها بالمشروعات التجارية والمؤسسات الصناعية ... إلخ لغدا هذا البلد أجمل مستعمراتنا وألمعها وأفضلها موقعا». أما الجنرال ريبو فكتب في التاريخ العلمي والحربي للحملة الفرنسية قائلا: «لقد كنا نرابط في مصر ونحنلها احتلالأ عسكريا، وعلى الرغم مما بذلناه من الجهود ليقبلنا الشعب كما ينقبل محرربه، فقد بقيت سلطتنا قائمة على القوة لا على الإقناع ... وكانت سياستنا قائمة على إكراه الشعب على الإذعان لنا بالحزم مرة وبالقوة مرة، وقمع كل ثورة، ومكافأة كل من يخدم السلطة الفرنسية ...
• مجازر وإبادة:
وإلى الذين يتشدقون بالمهمة الحضارية والرسالة التحريرية للحملة نقدم بعض المقتطفات التالية وهي باقلام متعددة ممن ارتكبوا جرائمها: «حين دحر المدافعون على
جميع الجوانب، واحتموا بإلههم ورسولهم فملأوا الجوامع، دبح الرجال والنساء والكبار والصغار، وحتى الأطفال عن بكرة أبيهم. وبعد نحو أربع ساعات هدات سورة جنودنا في النهاية، (الجنرال بوابيه في خطاب إلى والديه) .
اظننا أن المدينة استسلمت، وأشد ما أدهشنا أن ينهال علينا رصاص البنادق ونحن نمر أمام أحد المساجد ... فأمرنا قائد اتفق وجوده هناك أن نقتحم باب المسجد ولا نبقى على أحد فيه. وهكذا هلك الرجال والنساء والأطفال بحد السنکي، (الضابط ميليه) .
وهناك قرية رفضت إمدادنا بالبضائع التي طلبناها فضرب أهلها بحد السيف وأحرقت بالنار وذبح وأحرق 900 رجل وامرأة وطفل ليكونوا عبرة لشعب همجي نصف متوحش». (الجندي فرانسوا إلى أهله) .