الصفحة 38 من 156

قبطية وسريانية وعربية. لكنها كانت أول مرة منذ الفترة المسيحية أو القرون الوسطى البعيدة التي يتم فيها اکتشاف بردبة، (رحالة وأدباء فرنسيين في مصر)

بل لقد كان ولعهم بجمع المخطوطات وإدراكهم لأهمينها أن جان جوزيف مارسيل، مسئول مطبعة الحملة قد قام و بحركة بطولية و في نظر جان ماري کاربه الذي بورد في المرجع السابق الذكر أنه أثناء ثورة القاهرة، في أكتوبر 1798، وبينما كانت مدافع دو مارتان تدك الجامع الأزهر، مركز التمرد الشعبي، ألقى جان جوزيف مارسيل بنفسه وسط النيران لينتزع منها مخطوطات قرآنية نادرة، - ولا شك في أنه لم ينقذها حبا في الإسلام وإنما لنضم إلى بقية المخطوطات بالمكتبة الملكية الفرنسية ومكتباتها الأخرى ...

وينهي جان ماري کاريه هذه الفقرة بالعبارة التالية: «والمعروف طبعا أن حجر رشيد و تابوت نکتانبو، إلى جانب العديد من قطع الآثار الأخرى، قد صادرتها سلطات الأعداء وأخذتها إلى المتحف البريطاني» !!.

ونطالع في نفس المرجع - وهو من إصدارات المعهد العلمي الفرنسي بالقاهرة، أي أننا لا ننجني عليهم بهذه المعلومات - أنه بعد استسلام مينو عام 1801، «إضطر علماء الحملة إلى إستخدام كافة الوسائل الدبلوماسية الماهرة الحيوية لياخذوا معهم إلى فرنسا، رغم حظر المنجلترا، كل عيناتهم من النباتات الجافة، ومجاميعهم من المعادن والحيوانات، و کراتينهم المليئة بالخرائط والرسومات، وجزءا من الآثار التي كانوا قد أكتشفوها

بل لقد كان بين أعضاء هذه الحملة العلمية و مسئولا عن انتفاء قطع الآثار وصيانتها وتغليفها لشحنها إلى باريس ... وليست المسألة بحاجة إلى دليل إضافي أو أية وثائق أخرى، فالواقع وحده بكل ما تضمه مناحفهم من آثار مصرية بمختلف عصورها يشهد على سرقاتهم المخزية.

وإذا ما لخصنا أهم النقاط الواردة في المقتطفات السابقة، لوجدنا أن مهمة والجانب العلمي، في تحويل مصر إلى مستعمرة فرنسية - وهو من الأهداف الرئيسية اللحملة باعتراف من اقترفوها - تنقسم إجمالا إلى قسمين: متطلباتهم الشخصية من إستطلاع أو تجسس وإدارة شئونهم السياسية والاقتصادية، وتكوين فريق من العملاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت